سعد موفق هو ممثل مغربي مخضرم يتمتع بخبرة واسعة في مجال المسرح والدراما التلفزيونية، وقد استطاع على مر السنين أن يترك بصمة واضحة في المشهد الفني الوطني. عرف بتنوع أدواره وقدرته على تقديم شخصيات متعددة بطريقة متقنة تحمل عمقا إنسانيا، مما جعله واحدا من أبرز الوجوه التي يحظى بها الوسط الفني المغربي. كما أن مشاركاته المستمرة في الأعمال التلفزيونية والسينمائية أكسبته ثقة كبيرة من المخرجين والمنتجين إلى جانب قاعدة جماهيرية واسعة تتابع مسيرته الفنية.
كشف سعد موفق في تصريح صحفي أن تكرار ظهوره في عدة مسلسلات خلال الموسم الدرامي الماضي لا ينبع من رغبته الشخصية في التواجد المستمر، بل يعود إلى تقدير صناع الدراما لموهبته واختيارهم له لأدوار تتناسب مع قدراته الفنية. وأوضح أن اختياراته للأعمال تعتمد على جودة النص والقيمة الفنية التي يجدها فيها، وليس على فرض نفسه على المشاريع.
وردا على الانتقادات المتعلقة باحتكاره للأدوار، شدد موفق على أن الساحة الفنية تتسع لجميع الممثلين، وأن كثرة ظهوره لا تعكس رغبة ذاتية، بل قرارات مخرجين ومنتجين يقدرون مهاراته. وأكد أن تنوع وجوه الممثلين ضروري لتعزيز ثراء الإنتاج الفني، وأن تكرار ظهوره في الأعمال المختلفة يعكس تقديرا مهنيا وليس مبادرة شخصية.
شارك سعد موفق في الموسم الماضي في عملين دراميين لاقيا اهتماما كبيرا من الجمهور، الأول مسلسل “الدم المشروك” بإخراج أيوب الهنود، والثاني “مسك الليل” من توقيع هشام الجباري. وبرز في هذين العملين بأداء متقن أظهر اختلاف شخصياته وتنوع أدواره، مما أبرز مهارته في تجسيد شخصيات متعددة بعمق وتأثير.
وعلى الرغم من ردود الفعل الإيجابية التي حققتها أعماله، شدد موفق على أن نسب المشاهدة ليست المعيار الوحيد للنجاح، بل يركز على الجودة الفنية والقيمة الثقافية للعمل. وأشار إلى أن بعض الإنتاجات التي لم تحظ بجمهور واسع تعتبر قفزات نوعية في مستوى الدراما بفضل مضمونها الرفيع وإخراجها المحترف.
أما في مجال السينما، فينتظر الفنان عرض فيلمه الجديد الذي يروي قصة شاعر عاش في مدينة العرائش خلال ثمانينيات القرن الماضي، ويمر بتجربة حب عميقة تمس وجدانه. ويقدم موفق شخصية هذا الشاعر الحالم والحساس، التي تعكس المشاعر الإنسانية بطريقة شاعرية، ويولي أهمية كبيرة للفيلم لما يحتويه من طابع إنساني وروحاني، ويمثل محطة فنية مهمة في مسيرته تعكس رسائل عاطفية وتجارب شخصية بأسلوب رقيق وملهم.
1
2
3