طنجة تتحول إلى موقع تصوير عالمي مع انطلاق مشاهد الجزء الرابع من “المومياء”

تستعد مدينة طنجة للظهور بصورة مختلفة على الشاشة الكبيرة، بعدما اختارها صناع الجزء الرابع من سلسلة أفلام «المومياء» لتكون فضاء لعدد من مشاهد هذا العمل السينمائي العالمي. ومع انطلاق التصوير، تحولت مجموعة من أحيائها التاريخية إلى فضاءات تستحضر أجواء زمنية وثقافية مختلفة، في مشهد أعاد الحيوية إلى شوارع المدينة وجذب اهتمام سكانها وزوارها.
ومنذ أمس الاثنين، استقبلت المدينة العتيقة لطنجة فرق العمل السينمائي، التي باشرت تصوير مشاهد من الفيلم وسط الأزقة والأسواق التقليدية. وشملت التحضيرات عددا من المواقع البارزة، من بينها ساحة القصبة وساحة باب البحر المطلة على ميناء طنجة المدينة، حيث جرى إدخال تغييرات على بعض
الواجهات وتجهيز ديكورات مستوحاة من الأسواق القديمة، إلى جانب وضع لافتات وعناصر بصرية تتماشى مع الأجواء التي يسعى العمل إلى تقديمها.
ولم يمر هذا النشاط دون أن يلفت انتباه المارة، إذ أظهرت صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي جانبا من التحضيرات الجارية، مع انتشار الشاحنات ومعدات التصوير في محيط المواقع المختارة، فضلا عن حضور أفراد الطاقم الذين يشتغلون على تجهيز المشاهد وتنفيذ مختلف التفاصيل التقنية والإنتاجية. كما أضفت هذه التحركات طابعا استثنائيا على عدد من الفضاءات التي اعتاد سكان المدينة ارتيادها في حياتهم اليومية.
ويعكس حجم الإنتاج الإمكانات الكبيرة التي يتطلبها هذا المشروع السينمائي، إذ يشارك في إنجازه فريق يضم أكثر من 1200 شخص، من ممثلين وتقنيين وأفراد من الطاقم الإنتاجي، ما يستدعي تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة لإنجاز مشاهد التصوير وفق متطلبات العمل.
ويشكل حضور إنتاج سينمائي بهذا الحجم في طنجة فرصة جديدة لإبراز المؤهلات التي تزخر بها المدينة، خصوصا ما يتعلق بتنوع فضاءاتها العمرانية وتداخل ملامحها التاريخية والمعمارية، وهي عناصر تمنح المخرجين وصناع الأفلام خيارات بصرية متعددة. كما يعزز هذا الاختيار موقع المغرب ضمن الوجهات التي تستقطب التصوير السينمائي الدولي، مستفيدا من تنوع المواقع الطبيعية والحضرية التي تتيح احتضان أعمال تنتمي إلى عوالم وأزمنة مختلفة.

طنجة تتحول إلى موقع تصوير عالمي مع انطلاق مشاهد الجزء الرابع من "المومياء"