أسدل القضاء الستار على مرحلة جديدة من القضية التي أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أصدرت محكمة الاستئناف بالرباط قرارها بشأن اليوتيوبر المعروف بلقب «بن نسناس»، مؤكدة بذلك الحكم الابتدائي الصادر في حقه، إلى جانب الإبقاء على العقوبات المرتبطة بنشاطه الرقمي.
وقضت الهيئة القضائية، في وقت متأخر من ليلة الاثنين، بتأييد الحكم القاضي بسجنه لمدة ثمانية أشهر نافذة، مع أداء غرامة مالية تصل إلى 20 ألف درهم. كما شمل القرار إغلاق قنواته على منصات التواصل الاجتماعي، ومنعه من ممارسة أنشطة صناعة المحتوى لمدة ثلاث سنوات، وذلك عقب جلسة مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات دفاعه.
وكان دفاع المعني بالأمر قد تقدم بمجموعة من الدفوعات القانونية، ملتمسا تخفيف العقوبة المحكوم بها ابتدائيا أو إلغاءها، غير أن هيئة الحكم قررت الإبقاء على المقرر القضائي السابق، بما يتضمنه من عقوبات سالبة للحرية وإجراءات تقيد نشاطه على المنصات الرقمية خلال الفترة المحددة.
وتعود تفاصيل الملف إلى شهر يوليوز الماضي، حين أصدرت المحكمة الابتدائية بتمارة حكمها بإدانة اليوتيوبر من أجل الإساءة إلى الدين الإسلامي والتهديد بارتكاب جنحة، مقابل التصريح ببراءته من تهمتي قتل حيوان أو بتر جزء منه دون ضرورة، والتهديد بارتكاب جناية.
وكانت القضية قد تفجرت عقب انتشار مقطع فيديو ظهر فيه «بن نسناس» خلال عيد الأضحى وهو يقوم بسلخ كلب، وهو المشهد الذي أثار ردود فعل غاضبة على نطاق واسع، وأطلق موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما دفع عددا من الجمعيات المدنية والحقوقية إلى التعبير عن مواقفها والدخول على خط القضية، بالنظر إلى طبيعة الواقعة وما خلفته من استنكار في أوساط المتابعين.