من الملاعب التي صنعت أسماء بارزة في كرة القدم داخل القاعة، إلى مشروع يطمح إلى إعداد جيل جديد من نجوم هذه الرياضة، تتجه الأنظار إلى مدينة القنيطرة التي باتت أمام فرصة لتعزيز رصيدها الرياضي بأكاديمية متخصصة في الفوتسال. مشروع لم يأت من فراغ، بل تقف وراءه جهود متواصلة بذلها هشام الدكيك، مدرب المنتخب المغربي، إلى جانب تعبئة السلطات الإقليمية التي انخرطت في توفير الشروط الضرورية لإخراجه إلى حيز التنفيذ.
وتعود فكرة هذا المشروع إلى إصرار الإطار الوطني هشام الدكيك على إحداث مؤسسة تكوينية متخصصة بالقنيطرة، انطلاقا من قناعته بضرورة توفير بنية رياضية متكاملة تتيح للمواهب الشابة تطوير قدراتها وصقل مؤهلاتها، وتمنح المدينة فرصة جديدة لتعزيز إشعاعها في رياضة ارتبط اسمها بها على امتداد سنوات.
وقد لقيت هذه المبادرة تجاوبا من السلطات الإقليمية، بقيادة عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد، الذي واكب مختلف مراحل التحضير للمشروع، من خلال سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التي استمرت لأشهر، وشملت التنسيق مع الجهات المعنية وتكثيف المساعي الرامية إلى توفير الوعاء العقاري المناسب وتهيئة الظروف اللازمة لإنجاز الأكاديمية.
ولم يكن الانتقال بالمشروع من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإعداد بالأمر الهين، إذ استدعى تعبئة مؤسساتية متواصلة والعمل على تجاوز عدد من الصعوبات، وفي مقدمتها توفير العقار الذي سيحتضن هذه المنشأة، باعتباره شرطا أساسيا لإطلاق أشغال مشروع رياضي بهذا الحجم.
وتنبع القيمة المضافة لهذه الأكاديمية من ارتباط القنيطرة بتاريخ كرة القدم داخل القاعة بالمغرب، باعتبارها من المدن التي ساهمت في بروز أسماء وازنة في هذا المجال، يتقدمها هشام الدكيك، الذي حقق مسيرة استثنائية مع المنتخب الوطني، وأسهم بشكل كبير في وصول الفوتسال المغربي إلى مستويات عالمية.
كما ينتظر أن يشكل المشروع، عند استكمال مختلف مراحله، فضاء متخصصا لتكوين اللاعبين الشباب وتأطيرهم، وتوفير الظروف الملائمة لاكتشاف المواهب وتطوير إمكاناتها، بما يساهم في إعداد عناصر قادرة على تعزيز صفوف الأندية والمنتخبات الوطنية.
ويبرز هذا الورش الرياضي أهمية التقاء المبادرات الصادرة عن الكفاءات الرياضية مع الدعم المؤسساتي، إذ يتطلب إنجاز مشاريع من هذا النوع رؤية واضحة وترافعا مستمرا وتنسيقا بين مختلف المتدخلين، فضلا عن توفير الإمكانيات والشروط العقارية والتقنية الضرورية لضمان نجاحها.