في محطة جديدة من مسار تشكيل الحكومة المغربية المقبلة، استقبل الملك محمد السادس، يوم الأربعاء، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، في لقاء خصص للاطلاع على مستجدات المشاورات الجارية والمراحل التي قطعتها هذه العملية، وسط تأكيد ملكي على ضرورة التحلي بروح المسؤولية ورفع مستوى الأداء الحكومي لمواكبة التحديات والانتظارات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وجرى هذا الاستقبال بالقصر الملكي بالرباط، حيث قدمت المنصوري للملك محمد السادس عرضا حول مختلف تطورات المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، مستعرضة المراحل التي بلغتها هذه العملية والجهود المبذولة لاستكمال مسار تشكيل الفريق الحكومي الجديد، وفق ما أورده بلاغ صادر عن الديوان الملكي.
وبهذه المناسبة، أعرب الملك محمد السادس عن متمنياته لفاطمة الزهراء المنصوري بالتوفيق والنجاح في المهمة الموكولة إليها، مشددا على أهمية التعبئة الشاملة وضمان أداء حكومي جاد ومسؤول، يستحضر حجم الرهانات والتحديات المطروحة، فضلا عن تطلعات المواطنين وانتظاراتهم على مختلف المستويات، بما يقتضيه ذلك من التزام بالعمل والفعالية في تدبير الشأن العام.
وأوضح البلاغ أن هذا اللقاء يندرج في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة للملك محمد السادس، وفي سياق حرصه على ضمان حسن سير المؤسسات الدستورية، بما يعكس أهمية استكمال المسار المؤسساتي المرتبط بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق المقتضيات الدستورية والتنظيمية المعمول بها.
ويأتي هذا الاستقبال بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يوم 29 شتنبر 2026، وتكليفها بتشكيل الحكومة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر من السنة نفسها، كما يتزامن مع الإعلان عن مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة يوم 12 أكتوبر، والتي تضم أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، ليشكل هذا اللقاء خطوة جديدة في مسار تشكيل الحكومة، في انتظار استكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بتعيين أعضائها والإعلان عن تشكيلتها النهائية.