ارتفاع كلفة الحطب والمحروقات يثير مخاوف من زيادة أسعار الحمامات التقليدية بالمغرب

مع اقتراب فصل الشتاء، تعود الحمامات التقليدية إلى واجهة الاهتمام باعتبارها وجهة أساسية لعدد كبير من المغاربة، غير أن ارتفاع تكاليف تشغيلها يثير مخاوف بشأن انعكاساته المحتملة على جيوب الزبائن، في ظل تزايد أسعار الحطب والمحروقات المستعملة لتسخين المياه، وما قد يرافق ذلك من نقاش حول إمكانية مراجعة تسعيرة الاستحمام خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أوضح ربيع أوعشى، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب الحمامات والرشاشات بالمغرب، أنه لا يوجد أي اتفاق بين المهنيين بشأن اعتماد زيادة موحدة في الأسعار، مشيرا إلى أن تسعيرة الخدمات تختلف من حمام إلى آخر، تبعا لطبيعة التجهيزات المتوفرة، وجودة الخدمات المقدمة، فضلا عن ظروف الاشتغال وتكاليف التسيير التي تختلف بين المؤسسات.
وأضاف أن الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات انعكس بدوره على تكلفة الحطب، الأمر الذي يزيد من الأعباء المالية التي يتحملها أصحاب الحمامات، خاصة أن فصل الشتاء يشهد عادة ارتفاعا ملحوظا في عدد الزبائن، ما يجعل هذه الفترة من أكثر المواسم نشاطا بالنسبة إلى هذا القطاع.
في المقابل، يرى حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن ارتفاع تكاليف التشغيل لا يشكل مبررا كافيا لفرض زيادات جديدة على المواطنين، مؤكدا أن الحمامات التقليدية تؤدي دورا مهما في الحياة اليومية لعدد من الأسر المغربية، خصوصا تلك التي لا تتوفر منازلها على تجهيزات ملائمة للاستحمام.
وشدد المتحدث على ضرورة الاستناد إلى معطيات دقيقة وملموسة قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بمراجعة الأسعار، مع التأكد من مدى ارتباط الزيادات المحتملة في تكاليف الطاقة بالنفقات الحقيقية لتسيير الحمامات، ومدى تأثيرها الفعلي على الخدمات المقدمة للزبائن.
كما اعتبر أن ارتفاع أسعار الحطب والمحروقات، رغم تأثيره على مصاريف التشغيل، لا يكفي وحده لتبرير رفع التسعيرة، ما لم يتم إثبات العلاقة المباشرة بين هذه الزيادات والتكاليف التي يتحملها المهنيون، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف مصادر الطاقة وظروف العمل من مؤسسة إلى أخرى.
وبين الضغوط المتزايدة على أصحاب الحمامات وضرورة حماية القدرة الشرائية للمستهلكين، يظل احتمال ارتفاع الأسعار مطروحا في ظل الظروف الحالية، دون وجود اتفاق معلن بشأن زيادة موحدة، فيما تبقى أي مراجعة محتملة للتسعيرة مرتبطة بتطور تكاليف التشغيل والقرارات التي قد يتخذها المهنيون كل حسب ظروف مؤسسته.

ارتفاع كلفة الحطب والمحروقات يثير مخاوف من زيادة أسعار الحمامات التقليدية بالمغرب