لا تقيس الفنانة المغربية سحر المعطاوي حضورها بعدد المشاهد أو بحجم الاسم المكتوب في مقدمة العمل، بل تنظر إلى الدور من زاوية مختلفة ترتبط بقدرته على اختبار أدواتها وإضافة شيء جديد إلى مسارها.
وتنتمي المعطاوي إلى جيل من الفنانات اللواتي راكمن تجارب متنوعة في الدراما المغربية، قبل أن توسع حضورها من خلال أعمال محلية ودولية، وتصبح اختياراتها مرتبطة أكثر بطبيعة الشخصية والتحدي الذي تفرضه.
وفي حديثها الأخير، استعادت الفنانة بداياتها والصعوبات التي واجهتها خلال مرحلة «الكاستينغ»، معتبرة أن تلك المرحلة شكلت جزءا من الرحلة المهنية التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم.
وتحدثت عن فلسفتها في اختيار الأدوار، موضحة أن تصنيف الشخصية كبطولة أو دور ثانوي لا يمثل المعيار الأساسي بالنسبة إليها، لأن الأهم هو أن تحمل الشخصية تحديا دراميا وأن تمنحها فرصة لتقديم شيء لم تقدمه من قبل.
كما شددت على أهمية العمل الجماعي داخل مواقع التصوير، وشبهت فريق العمل بفريق كرة القدم، حيث لا يمكن للاعب واحد أن يحقق النجاح بمفرده، وهو ما ينطبق، بحسب رؤيتها، على الإنتاجات الفنية.
وتطرقت المعطاوي إلى علاقتها بالترويج لأعمالها، معبرة عن رفضها الأساليب التي تعتمد على شراء الإشادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومؤكدة أن العمل الفني ينبغي أن يكون قادرا على فرض نفسه بعيدا عن المديح المدفوع.
كما تحدثت عن تجربتها بين بوليوود والدراما المغربية، مشيرة إلى وجود اختلافات بين التجربتين، لكنها اختارت في المرحلة الحالية الاستقرار بالمغرب والعمل على شخصيات تلامس واقع المرأة المغربية، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام فرص أخرى مستقبلا.
وتوقفت أيضا عند فكرة ارتباط النجاح في التمثيل بالجمال، رافضة اختزال المهنة في الشكل، ومشددة على أهمية الإحساس والصدق والقدرة على الوصول إلى مشاعر الجمهور.
وفي السياق نفسه، تحدثت عن مسلسل «الهيبة: رأس الجبل» وعن نجاح ثنائيتها مع أسامة البسطاوي، مرجعة ذلك إلى قوة النص ورؤية المخرج، كما تطرقت إلى الانتقادات التي قد ترافق الأعمال عندما تتناول قطاعات أو فئات اجتماعية معينة.