إلهام قروي تبرز حضورها في “بنت البلاد” وتواصل تنويع اختياراتها بين التمثيل والغناء

تتجه أنظار الجمهور المغربي إلى عدد من الأعمال الدرامية التي تراهن على تقديم قصص اجتماعية قريبة من نبض الشارع، ومن بين هذه الإنتاجات يبرز مسلسل «بنت البلاد»، الذي يواصل إثارة الفضول منذ أن كان يحمل في البداية اسم «فطومة». وبينما يستعد العمل للقاء المشاهدين عبر قناة MBC5، يلفت حضور مجموعة من الأسماء الفنية المغربية الانتباه، من بينها الفنانة إلهام قروي، التي تخوض تجربة جديدة ضمن عمل يجمع بين الدراما الاجتماعية والصراعات الإنسانية المرتبطة بالحياة اليومية. ويأتي هذا الحضور في مرحلة تواصل فيها قروي توسيع مسارها الفني، خصوصا أنها سبق أن قدمت نفسها للجمهور من خلال تجارب تجمع بين الغناء والتمثيل، ما يجعل مشاركتها في «بنت البلاد» محطة جديدة تترقبها فئة من المتابعين الراغبين في اكتشاف جانب آخر من أدائها أمام الكاميرا.

وتنتمي إلهام قروي إلى الأسماء الفنية المغربية التي اشتغلت على تنويع حضورها في الساحة الفنية، إذ لم تحصر تجربتها في مجال واحد، بل راكمت اهتماما بالتمثيل إلى جانب ارتباطها بالغناء والموسيقى. وسبق للفنانة أن تحدثت في مواد وحوارات إعلامية عن محطات من حياتها الفنية والشخصية، كما شاركت آراءها حول عدد من المواضيع المرتبطة بالمجال الفني والعلاقات بين الفنانين، وهو ما يعكس رغبتها في تقديم نفسها للجمهور بصورة تتجاوز الظهور العابر. وفي مادة إعلامية حديثة نشرت في يونيو 2026، عادت قروي للحديث عن مجموعة من المحطات المهمة في مسيرتها وحياتها، بينما سبق أن كشفت في مادة أخرى عن جديدها الفني الذي يجمع بين التمثيل والغناء، مؤكدة أن المرحلة التي تعيشها فنيا تقوم على تنويع اختياراتها وعدم الاكتفاء بتجربة واحدة.

وكشفت قروي في تصريحات وحوارات صحفية عن جوانب من رؤيتها لمسارها الفني، حيث ارتبط حديثها خلال ظهورها الإعلامي بتجاربها الشخصية والفنية وبالاختيارات التي تخوضها في هذه المرحلة، كما تناولت في حوار خاص عددا من المواضيع التي تهم الفنانين، من بينها الغيرة داخل الوسط الفني والحب والزواج، وهو ما أتاح للجمهور التعرف أكثر على شخصيتها وطريقة تفكيرها بعيدا عن أدوارها الفنية. وفي سياق حديثها عن جديدها، برز كذلك توجهها نحو الجمع بين التمثيل والغناء، بما يؤكد أن قروي تنظر إلى تجربتها باعتبارها مسارا مفتوحا على أكثر من مجال، وتسعى من خلاله إلى تطوير أدواتها الفنية واكتساب تجارب جديدة أمام الجمهور. ويأتي هذا التوجه منسجما مع مشاركتها في «بنت البلاد»، إذ سبق أن كشفت المعطيات المنشورة حول العمل عن حضورها ضمن طاقم المسلسل إلى جانب نخبة من الفنانين المغاربة، في تجربة درامية جديدة تضعها أمام شخصيات وأجواء مختلفة عن تجاربها السابقة.

ويكتسب حضور إلهام قروي في «بنت البلاد» أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العمل نفسه، إذ كان المشروع يحمل في بدايته عنوان «فطومة»، قبل أن يعلن المخرج إدريس الروخ تغييره إلى «بنت البلاد» خلال مارس 2026، مع الإبقاء على الخط الدرامي العام للعمل. وأوضح الروخ أن المسلسل يسلط الضوء على قوة المرأة المغربية في مجالي التربية والقيادة، من خلال حكاية امرأة تواجه مجموعة من التحديات وتدافع عن محيطها ومجتمعها، في معالجة اجتماعية تتقاطع فيها العلاقات الإنسانية مع قضايا الواقع المغربي. كما أشارت تقارير مغربية إلى أن العمل يدور داخل سوق شعبي بمدينة الدار البيضاء، حيث تتشابك حكايات الشخصيات مع صراعات الحياة اليومية وسلطة المال، وهو ما يمنح المسلسل مساحة واسعة لتناول العلاقات الاجتماعية والإنسانية من زوايا متعددة.

وتشارك قروي في هذا العمل إلى جانب أسماء وازنة في الدراما المغربية، من بينها فاطمة الزهراء بناصر، عزيز حطاب، طارق البخاري، حسن فولان، سعيد باي، محمد الكافي، عبد الله الشكيري، عبير عاطف، كمال حيمود وكريم بولمال، في عمل يمتد على 30 حلقة، وهو ما يجعل المسلسل من الإنتاجات الجماعية التي تراهن على تعدد الشخصيات وتشابك مساراتها داخل فضاء اجتماعي واحد. وكانت أخبار سابقة قد أكدت انتهاء تصوير العمل عندما كان يحمل اسم «فطومة»، قبل أن يعود المشروع إلى الواجهة بعد تغيير عنوانه والإعلان عن اقتراب عرضه، ما ساهم في تجدد اهتمام الجمهور به. ويبدو أن اختيار «بنت البلاد» كعنوان جديد يحمل دلالة مرتبطة بالمضمون الذي يركز على المرأة المغربية وقدرتها على مواجهة الصعوبات، بينما يفتح تعدد الأسماء المشاركة المجال أمام كل فنان لتقديم شخصية لها حضورها الخاص داخل البناء الدرامي.

ومع اقتراب عرض «بنت البلاد»، تبدو إلهام قروي أمام فرصة جديدة لترسيخ حضورها في المشهد الفني المغربي، خصوصا أن التجربة تأتي في سياق مسار تحاول من خلاله التنقل بين أكثر من واجهة إبداعية. فبعد حديثها عن جديدها المتنوع بين الغناء والتمثيل، يأتي هذا العمل ليمنحها مساحة إضافية للاشتغال على الأداء الدرامي والاقتراب من جمهور التلفزيون من خلال حكاية اجتماعية تراهن على الواقعية وتعدد القضايا. وبين تغيير اسم العمل من «فطومة» إلى «بنت البلاد»، وانتظار الموعد الرسمي للعرض عبر MBC5، تتزايد الأسئلة حول طبيعة الشخصيات التي ستقدمها قروي وكيف ستنسجم مع العالم الدرامي الذي صنعه إدريس الروخ. وبينما تبقى تفاصيل دورها محاطة بقدر من التكتم، فإن إدراج اسمها ضمن طاقم هذا الإنتاج يضع مشاركتها في خانة التجارب المنتظرة، ويمنحها فرصة جديدة لإثبات قدرتها على التنقل بين أنماط فنية مختلفة، في وقت يواصل فيه الجمهور المغربي متابعة خطواتها وما ستقدمه في المرحلة المقبلة.

إلهام قروي تبرز حضورها في "بنت البلاد" وتواصل تنويع اختياراتها بين التمثيل والغناء