الفنان mocci: “الراب البديل قادر على تغيير الواقع والمشاكل المجتمعية تتطلب اتحاد صناع الموسيقى”

من شمال المملكة، ومن قلب النقاش الموسيقي المعاصر حول دور الفن في محاكاة هموم المواطن البسيط، يبرز اسم غنائي نجح في إيصال رسائل واضحة تعكس تفاصيل الحياة اليومية؛ إنه الفنان الذي اختار شق طريقه بشكل مستقل معتمدا على الكلمة الهادفة واللحن القريب من وجدان الشباب. ومن خلف الانتشار الرقمي الواسع لأعماله، يطل موسي ليتحدث عن قناعاته الفنية، معلنا أن الموسيقى البديلة ليست مجرد ترفيه عابر بل هي أداة حقيقية لمعالجة الظواهر الشائكة في المجتمع.
ويعتبر فنان الراب والموسيقى البديلة موسي، ابن مدينة العرائش والذي ارتبط اسمه أيضا بمدينة طنجة، واحدا من الوجوه المتميزة التي حققت نجاحا لافتا في الساحة الموسيقية المغربية. بصم موسي الذي بدأت رحلته مع الفن منذ سنة 2005 على مسار مستقل غني بالأعمال الناجحة التي حققت ملايين المشاهدات مثل أغنية “خلوها” وأحدث أعماله “تسحرني”، مبرهنا على قدرته الفائقة في المزج بين إيقاعات التراب سول والافرو راي بلمسة إنسانية صادقة.
كشف في تصريحات إعلامية عبر قنوات المنصات الرقمية عن أن صنف الراب والموسيقى البديلة يمتلك القدرة الفعلية على تغيير الواقع ومعالجة الأزمات المجتمعية، شريطة وجود اتحاد حقيقي وتنسيق مستمر بين الفنانين للمضي بهذا الميدان إلى الأمام. وصرح المطرب الشاب في حديثه للصحافة الإلكترونية بأن تركيزه طوال مسيرته ينصب على صياغة مواضيع تلمس الواقع المعيش للمواطن بعيدا عن الموجات الاستهلاكية.
وعبر موسي عن رفضه التام والقاطع لثقافة “الكلاش” والنزاعات الشخصية السائدة في الساحة الموسيقية، مؤكدا أن الهدف الأسمى من الفن هو تبليغ رسائل راقية وقيم إنسانية وليس السب والإهانة وتبديد الجهد. وأردف الفنان الشمالي بأن الموازنة الذكية بين الطاقة والإحساس والأصالة المغربية هي التي تضمن للأغنية الاستمرارية وتجعلها تعيش في ذاكرة المستمعين لفترات طويلة.
وأشارت الحوارات المنشورة معه إلى الصعوبات والتحديات الذاتية المرتبطة بمرحلة الشك والرغبة المستمرة في تجديد الأسلوب الفني، مبنيا أن المبدع يمر بحالات نفسية تتطلب منه أحيانا أخذ وقت مستقطع لمراجعة مشاريع وتفادي التكرار. وأفاد المبدع المغربي بأن تجاربه الغنائية الأخيرة التي تفاعل معها الجمهور حملت جرأة في التعبير عن مشاعر الحب والرغبة في الاستقرار الأسري، مما يعكس جانبا إنسانيا جديدا في مساره.
وزادت الحوارات الصحفية نقلا عنه تأكيده على أهمية جودة النصوص والابتكار في التوزيع الموسيقي الرقمي لملامسة ذوق وعي الأجيال المعاصرة باختلاف اهتماماتهم. وخلص موسي في خاتمة لقائه مع الصحافة إلى أن تشجيع ومحبة الناس هما الثروة الحقيقية التي تحفزه على مواصلة العمل في الميدان وإصدار مشاريع مستقبلية تتسم بالعمق والصدق العاطفي بعيدا عن معايير الربح التجاري السريع.

الفنان mocci: "الراب البديل قادر على تغيير الواقع والمشاكل المجتمعية تتطلب اتحاد صناع الموسيقى"