خيم الحزن على الفنانة المغربية سعاد خيي، بعد رحيل والدتها، في فاجعة شخصية تركت أثرا عميقا في نفسها، ودفعها ألم الفقد إلى مشاركة جمهورها مشاعرها في كلمات صادقة ومؤثرة، استحضرت من خلالها مكانة والدتها في حياتها، وما تركته من حب وامتنان في قلوب أبنائها وأفراد أسرتها.
وأعلنت سعاد خيي خبر وفاة والدتها بكلمات حملت الكثير من الحزن والإيمان بقضاء الله وقدره، مستحضرة الصفات التي جعلت من الراحلة سندا وأمانا ومصدرا للحب داخل أسرتها، كما عبرت عن حجم الفراغ الذي خلفه غيابها، مؤكدة أن فقدانها يمثل رحيل جزء عزيز من روحها، في لحظة إنسانية مؤثرة بعيدا عن أجواء الفن والأضواء.
وقالت سعاد خيي في تدوينتها التي أرفقتها بصورة والدتها الراحلة: «بقلوب يعتصرها الألم ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره أنعي اليوم أمي الحبيبة، سندي وأماني وقطعة من قلبي. رحلت أمي، ورحل معها جزء لا يعوض من روحي، رحلت أمي وتركت وراءها قلوبا مفعمة بالرضى والقناعة، رحلت أمي وتركت وراءها رجالا ونساء أحسنت تربيتهم وتعليمهم، رحلت أمي وتركت في قلوبنا امتنانا وحبا وتقديرا لنعمة أنعم بها الله علينا وأستردها حين شاء، اللهم لك الحمد والشكر على ما أعطيت وعلى ما أخذت…».
وأضافت الفنانة في رسالتها الحزينة: «اللهم يا رحمان يا رحيم يا أحد يا صمد، أمي أصبحت بين يديك، فأكرم نزلها، وآنس وحشتها، ونور قبرها، واغفر لها وارحمها رحمة واسعة، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأجمعنا بها في مستقر رحمتك. أمي لا أملك أمام فراقك إلا الدعاء ولا أقول إلا ما يرضي الله: إنا لله وإنا إليه راجعون».
وعكست تدوينة سعاد خيي عمق العلاقة التي كانت تجمعها بوالدتها، إذ لم تكتف بإعلان خبر الرحيل، بل استحضرت أيضا ما تركته الراحلة من أثر داخل أسرتها، سواء من خلال التربية والتعليم أو عبر القيم والمشاعر التي غرستها في أبنائها، وهو ما جعل كلماتها تحمل إلى جانب الحزن إحساسا واضحا بالامتنان لما قدمته والدتها طوال حياتها.
وتفاعل عدد من المتابعين مع رسالة سعاد خيي، مقدمين لها ولأسرتها عبارات التعازي والمواساة، ومتمنين للراحلة الرحمة والمغفرة، ولذويها الصبر والقوة في مواجهة هذا المصاب الأليم، بينما كشفت كلمات الفنانة عن لحظة شخصية مؤثرة اختارت أن تتقاسم تفاصيلها مع جمهورها، مستندة إلى الدعاء والإيمان لتجاوز قسوة الفراق.