يسري المراكشي يبرز تنوع تجربته الفنية ويكشف ملامح اختياراته بين الدراما والكوميديا

في كل محطة فنية، يثبت يسري المراكشي أن الحضور الحقيقي لا يرتبط فقط بعدد الأعمال، وإنما بقدرة الفنان على ترك أثر مختلف مع كل شخصية يجسدها. وبين تجارب التمثيل والإعلام والتنشيط، راكم المراكشي مسارا متنوعا جعله اسما حاضرا في المشهد الفني والإعلامي المغربي، مستفيدا من خبرة طويلة أمام الكاميرا ومن قدرة على الانتقال بين أنماط مختلفة من الأداء، وهو ما جعله يحظى باهتمام الجمهور في أعمال درامية وكوميدية متباينة.

يسري المراكشي فنان وإعلامي مغربي من مواليد الدار البيضاء، جمع منذ بداياته بين الاهتمام بالفن والإعلام، قبل أن يبرز بشكل لافت في مجال التنشيط والتعليق الرياضي. وكان من ضمن الطاقم الأول الذي التحق بقناة الرياضية المغربية، كما ارتبط اسمه بمرحلة انطلاق القناة سنة 2006، حيث كان أول صوت يطل على المشاهدين بالتعليق المباشر على إحدى المباريات. وقبل دخوله بقوة إلى المجال الإعلامي، خاض المراكشي تجارب في التمثيل من خلال أعمال كوميدية وتلفزيونية، من بينها سلسلة «شانيلي تي في» إلى جانب حسن الفد، فضلا عن مشاركات في أعمال تلفزيونية عربية، وهو ما يعكس تعدد اهتماماته ومساره المهني.

وكشف في تصريحات صحفية نشرت خلال سنة 2026 عن جانب من اختياراته الفنية، متحدثا عن مشاركته في مسلسل «منال»، ومشيرا إلى أن التجربة تمثل بالنسبة إليه محطة مختلفة تقوم على الجمع بين الأداء التمثيلي والاستفادة من التقنيات الحديثة. ووفق ما نقلته الصحافة، أوضح المراكشي أن العمل يسعى إلى تقديم رؤية مبتكرة للدراما المغربية وفتح مساحات جديدة للتفاعل مع الجمهور، بما يعكس رغبته في خوض تجارب لا تكتفي بالصيغة التقليدية في تقديم الشخصيات والحكايات. كما ارتبط اسمه في تصريحات أخرى بمشاركته في مسلسل «الحاج الطاهر»، حيث جرى تقديم العمل باعتباره تجربة ذات طابع عائلي وكوميدي، تجمع بين المواقف الطريفة والدفء الأسري، وهو ما ينسجم مع قدرته على التحرك بين الكوميديا والدراما.

ويؤكد المسار الفني للمراكشي أن علاقته بالتمثيل لم تكن منفصلة عن تجربته الطويلة أمام الكاميرا، إذ سبق له أن اشتغل في أعمال تجمع بين الطابع الكوميدي والدرامي، قبل أن يوسع حضوره في التلفزيون والإعلام. وقد ساعده هذا التراكم على تطوير أدواته في التعامل مع الشخصيات، خصوصا أن تجربته الإعلامية منحته احتكاكا مستمرا بالجمهور وبطبيعة الخطاب التلفزيوني. وفي هذا السياق، سبق أن تحدث عن انتقاله من مجال الفن والتمثيل إلى الإعلام الرياضي، معتبرا تلك المرحلة تحديا مهنيا جديدا خاضه بحماس، بعدما كان ضمن الصحافيين الأوائل الذين رافقوا انطلاقة قناة الرياضية.

وأضافت أعماله الأخيرة بعدا جديدا إلى مساره، خصوصا من خلال الأدوار التي تفرض عليه الاقتراب من شخصيات ذات تركيبة نفسية واجتماعية معقدة. ومن أبرز المحطات التي كرست هذا الجانب مشاركته في مسلسل «جرح قديم»، حيث جسد شخصية «رشيد»، وهي شخصية تعاني من اضطرابات نفسية وتنتقل تدريجيا من الهشاشة والتهميش إلى مواجهة الماضي واستعادة قوتها. وقد حظي هذا الأداء بتقدير لافت، توج بحصول المراكشي في أبريل 2025 على جائزة النجمة الفضية لأفضل ممثل خلال الدورة السابعة من تظاهرة «ليلة نجوم السينما والتلفزيون».

وبين الكوميديا التي منحته حضورا مبكرا، والدراما التي أتاحت له إبراز قدرته على الغوص في الشخصيات، يواصل يسري المراكشي بناء تجربته على أساس التنوع وعدم الاكتفاء بنمط واحد من الأدوار. كما أن اشتغاله في الإعلام والتنشيط إلى جانب التمثيل جعله يمتلك تجربة مركبة ساعدته على فهم خصوصية الشاشة والتواصل المباشر مع الجمهور. ومع استمرار حضوره في الأعمال التلفزيونية، يبدو أن المراكشي يتجه إلى ترسيخ صورة الفنان القادر على خوض تجارب مختلفة، مع الحفاظ على رغبته في تقديم شخصيات تحمل أبعادا إنسانية وتترك أثرا لدى المشاهد، لتظل تجربته مفتوحة على مزيد من التحولات والمحطات الفنية.

يسري المراكشي يبرز تنوع تجربته الفنية ويكشف ملامح اختياراته بين الدراما والكوميديا