ريم فكري تعبر عن طموحها الفني الكبير وتكشف تفاصيل تجربتها الفنية الجديدة أمام الكاميرا

من الأغنية إلى الشاشة، تواصل ريم فكري شق طريقها داخل الساحة الفنية المغربية بخطوات متسارعة، واضعة نصب عينيها توسيع مساحة حضورها وعدم الاكتفاء بصورة الفنانة التي عرفت من خلالها لدى الجمهور. فبعدما استطاعت أن تفرض اسمها عبر أعمال موسيقية لقيت انتشارا واسعا على المنصات الرقمية، اختارت فكري أن تفتح لنفسها أبوابا أخرى أمام الكاميرا، لتخوض تجربة التمثيل وتقترب أكثر من عالم الدراما. وبين نجاحات موسيقية وتجارب تلفزيونية ومشاريع فنية جديدة تلوح في الأفق، تبدو الفنانة المغربية أمام مرحلة مختلفة، عنوانها الأبرز الطموح والرغبة في اختبار قدراتها في مجالات متعددة.

ريم فكري فنانة مغربية برز اسمها في الساحة الفنية من بوابة الغناء، واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تجذب اهتمام الجمهور، خصوصا من خلال أعمال مثل «يا دنيا» التي جمعتها بالفنان سليم كرافاطا، ثم «ستيلو وورقة» و«هو»، وهي أعمال ساهمت في ترسيخ حضورها لدى فئة واسعة من الشباب. ولم تتوقف تجربتها عند الموسيقى، إذ انتقلت إلى التمثيل من خلال مسلسل «مول المليح»، حيث جسدت شخصية «سعيدة» في أول تجربة لها أمام الكاميرا. وكشفت حينها أن دخولها مجال التمثيل جاء بشكل عفوي وبعد اقتراح من شركة الإنتاج، موضحة أنها أحبت الشخصية ووجدت فيها جوانب قريبة منها، رغم التوتر الذي رافق بدايتها الأولى في التصوير.

وكشفت ريم فكري في تصريحات صحفية أن تجربة التمثيل شكلت بالنسبة إليها تحديا مختلفا عن عالم الكليبات، مشيرة إلى أنها كانت متوترة للغاية في بداية تصوير «مول المليح» بسبب عدم امتلاكها تجربة سابقة في المجال، قبل أن تتمكن تدريجيا من الاندماج مع طاقم العمل واكتشاف طبيعة التصوير التلفزيوني. وأضافت أن الاشتغال على مسلسل ليس أمرا بسيطا مثل تصوير الكليبات، لكنها خرجت من التجربة باكتساب أشياء جديدة وخبرة اعتبرتها مفيدة لمسارها المهني، كما تحدثت عن تحدي الوقوف إلى جانب ممثلين ذوي تجربة طويلة. وبعد ذلك، أكدت أنها ستخوض تجربة تمثيل جديدة، وهو ما يعكس رغبتها في عدم التعامل مع التمثيل باعتباره تجربة عابرة، وإنما كمسار يمكن أن تطوره بالتوازي مع الغناء.

وعلى مستوى أعمالها الفنية، واصلت فكري تعزيز حضورها خلال 2025، إذ شاركت في مسلسل «رحمة» الذي عرض خلال شهر رمضان على قناة MBC5، إلى جانب أسماء من بينها منى فتو وعبد الله ديدان وفرح الفاسي وكريمة غيث، لتؤكد بذلك استمرارها في خوض التجربة الدرامية. كما شكلت سنة 2025 محطة مهمة في مسارها الموسيقي، بعدما أحيت أول حفل فني خاص لها بمدينة الدار البيضاء، حيث قدمت مجموعة من أعمالها أمام جمهور تفاعل معها بشكل لافت. وعقب الحفل، أعربت عن سعادتها بهذا اللقاء مع الجمهور، معتبرة الأمسية محطة مهمة في مسيرتها، وكشفت عن استعدادها لإطلاق مشاريع موسيقية جديدة خلال الفترة المقبلة، في إشارة إلى استمرار اشتغالها على توسيع رصيدها الغنائي.

ولم يتوقف طموح ريم فكري عند حدود الإنتاج المحلي، إذ كشفت في غشت 2025 عن تعاون فني مرتقب مع النجم الكونغولي الفرنسي ميتر جيمس، في مشروع يندرج ضمن توجه إنتاجي أوسع يهدف إلى تعزيز حضورها على الساحة الدولية. ويدخل هذا التعاون ضمن خطة لإنتاج أعمال وألبومات خلال السنوات المقبلة، في خطوة تعكس تطلع الفنانة إلى توسيع دائرة اشتغالها والانفتاح على تجارب فنية مختلفة. وفي السياق نفسه، واصلت فكري تقديم أعمال غنائية جديدة، من بينها «مينيموم»، التي قدمتها بصورة مختلفة عن الأعمال العاطفية التقليدية، وحملت في مضمونها رسائل مرتبطة بالطموح والاستقلالية وصناعة المسار الشخصي، وهو ما يعكس توجها نحو تقديم صورة فنية أكثر وضوحا عن الشخصية التي ترغب في بنائها داخل المشهد الموسيقي.

وتؤكد المحطات المتتالية في مسيرة ريم فكري أن الفنانة اختارت عدم حصر تجربتها في مجال واحد، بل تعمل على بناء حضور يجمع بين الغناء والتمثيل والحضور الحي والمشاريع الفنية الجديدة. ومع استمرارها في تطوير أعمالها الموسيقية وخوض تجارب أمام الكاميرا، تبدو المرحلة المقبلة مفتوحة أمام اختيارات أكثر تنوعا، خصوصا أن حضورها لم يعد مرتبطا فقط بالأغنية، بل أصبح يمتد إلى الدراما والمشاريع المشتركة والتعاونات ذات البعد الدولي. وبين تجربة بدأت من المنصات الرقمية وطموح يتجه نحو آفاق أوسع، تواصل ريم فكري البحث عن موقعها الخاص، واضعة رهانها على التجدد والمغامرة الفنية والاقتراب أكثر من جمهور يتابع كل خطوة جديدة في مسيرتها.

ريم فكري تعبر عن طموحها الفني الكبير وتكشف تفاصيل تجربتها الفنية الجديدة أمام الكاميراذ