تقترب نسبة المغاربة المستفيدين من التغطية الصحية من عتبة 70 في المائة، غير أن هذا التحسن على المستوى الوطني لا يخفي استمرار تفاوتات مجالية في الاستفادة من الخدمات الصحية، وفق أحدث المعطيات الرسمية الواردة في تقرير «المؤشرات الاجتماعية للمغرب 2026» الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط.
وأظهرت معطيات التقرير أن نسبة السكان المستفيدين من التغطية الطبية بلغت 69.8 في المائة على الصعيد الوطني خلال سنة 2024، مع تسجيل اختلافات بين الوسطين الحضري والقروي، وبين مختلف جهات المملكة.
وبحسب المعطيات نفسها، بلغت نسبة التغطية الطبية 69.3 في المائة في الوسط الحضري، مقابل 70.6 في المائة في الوسط القروي، بما يعكس استمرار تفاوتات مرتبطة بالمجال الجغرافي ومستويات الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية.
وعلى مستوى الجهات، سجلت جهة فاس-مكناس أعلى نسبة للتغطية الطبية، بلغت 75.5 في المائة، بينما جاءت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في أدنى مستوى بنسبة 62.2 في المائة. كما تجاوزت ست جهات المعدل الوطني، في حين ظلت نسب التغطية في جهات أخرى دون هذا المعدل.
وبالتوازي مع تطور التغطية الصحية، تكشف أرقام التقرير عن استمرار توسع البنية الصحية العمومية بالمملكة. فقد بلغ عدد مؤسسات الرعاية الصحية الأولية خلال سنة 2024 ما مجموعه 3065 مؤسسة، إلى جانب 177 مستشفى، فيما وصل عدد الأسرة إلى نحو 28 ألف سرير، مقابل حوالي 31.9 ألف طبيب.
وسجلت الميزانية المخصصة لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية بدورها ارتفاعا ملحوظا، بعدما بلغت 30.69 مليار درهم سنة 2024، مقارنة ب28.13 مليار درهم سنة 2023 و13.1 مليار درهم سنة 2015، لتشكل بذلك حوالي 7.7 في المائة من الميزانية العامة للدولة.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الجهود المبذولة لتوسيع نطاق التغطية الصحية وتعزيز العرض الطبي بالمغرب، غير أن استمرار الفوارق بين الجهات يبرز في المقابل الحاجة إلى مواصلة العمل على تحقيق توزيع أكثر توازنا للخدمات الصحية، بما يضمن استفادة متقاربة من الرعاية الطبية بمختلف مناطق المملكة.