تتزايد المبادرات الدولية التي تركز على الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء المستقبل، مع منحهم مساحات أوسع للتعبير والإبداع وتطوير مهاراتهم. وفي هذا السياق، يبرز مشروع مغربي جديد استطاع أن يلفت انتباه منظمة دولية كبرى معنية بالتربية والثقافة.
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة عن اختيار مشروع مغربي ضمن مرحلة التوسيع لبرنامج المنح العالمي للشباب (اليونسكو × سفنتين)، وهو برنامج يهدف إلى دعم إبداع الشباب وتعزيز رفاههم من خلال مبادرات مبتكرة ذات أثر اجتماعي وثقافي. وقد جاء هذا الاختيار ليمنح المشروع تمويلا إضافيا ومواكبة خاصة لتعزيز تأثيره وتوسيع نطاقه.
ويقود هذا المشروع الشاب المغربي أنس مهداد، حيث يقوم على توظيف الفنون وأساليب التعبير الحديثة كوسيلة لتنمية قدرات الشباب وصقل مهاراتهم. وقد مكن المشروع أكثر من ثلاثين شابا من ثلاث جهات مختلفة من المشاركة في ورشات تعتمد على السرد التعبيري والحركة، مما ساهم في تعزيز الثقة بالنفس وتطوير مهارات التواصل والقيادة لديهم.
وأوضح بلاغ المنظمة أن مرحلة التوسيع ستتيح تعميم هذا النموذج ليشمل مدينتين إضافيتين داخل المغرب، بما يفتح المجال أمام فئات جديدة من الشباب للاستفادة من التجربة. كما يرتقب العمل على تطوير آليات التنفيذ وتعزيز جودة التأثير الاجتماعي للمشروع خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج عالمي أطلق سنة 2024 بشراكة بين اليونسكو وفرقة سفنتين الكورية، بهدف دعم المشاريع الشبابية المبتكرة عبر منح وتمويلات وتكوينات متنوعة. وخلال سنة 2025، تم دعم مائة مشروع شبابي حول العالم، فيما تراهن المرحلة الجديدة على تعزيز الاستدامة وتوسيع الأثر خلال سنة 2026 عبر مواكبة أعمق وتمويل إضافي.