ديزي دروس يكشف عن رؤيته للمشهد الفني ويؤكد اختلاف معايير النجاح في الراب المغربي

في قلب مشهد موسيقي مغربي يتطور بسرعة لافتة، يبرز اسم الرابر المغربي ديزي دروس كأحد أبرز الأصوات التي استطاعت أن تفرض حضورها بقوة داخل ساحة الراب، من خلال أسلوب فني يجمع بين الجرأة في الطرح والدقة في اختيار المواضيع. هذا الفنان الذي راكم تجربة مهمة في الساحة الغنائية، أصبح اليوم علامة بارزة في موجة الراب المغربي الحديثة التي استطاعت أن تجذب جمهورا واسعا داخل المغرب وخارجه، بفضل تنوع أساليبها وتطور خطابها الفني.
ديزي دروس، واسمه الفني ديزي دروس، يعد من الأسماء التي بصمت على مسار خاص داخل موسيقى الراب المغربية، حيث استطاع أن يخلق لنفسه هوية فنية مستقلة تقوم على المزج بين الواقعية في التعبير والاشتغال على الإيقاع العصري. وقد ساهمت أعماله في تعزيز حضوره داخل الساحة الفنية، ليصبح من بين الفنانين الذين يستشهد بتجاربهم عند الحديث عن تطور الراب في المغرب، سواء من حيث الانتشار أو من حيث التأثير على الجمهور الشبابي.
كشف في تصريحات صحفية له أن ظاهرة “الكلاشات” داخل عالم الراب لم تعد مجرد صراعات عفوية، بل أصبحت في بعض الحالات جزءا من استراتيجية فنية هدفها خلق التفاعل وزيادة الانتشار، موضحا أنه يفضل الابتعاد عن هذا الأسلوب إلا في حالة التعرض للاستفزاز. وأضاف أنه يشتغل على الموسيقى من منطلق فني خالص، معتبرا أن القيمة الحقيقية لأي عمل تبقى مرتبطة بجودته وليس بحجم الجدل الذي يثيره، مشيرا في السياق ذاته إلى أن بعض المواجهات السابقة داخل الساحة لم تكن دائما وليدة اتفاق مسبق كما يروج له البعض.
وعبر ديزي دروس أيضا عن قناعته بأن النجاح في المجال الفني لا يمكن اختزاله في الأرقام فقط، مؤكدا أن نسب المشاهدة والتفاعل تعكس الجانب التجاري للعمل أكثر مما تعكس قيمته الإبداعية. وأضاف أن الساحة الفنية اليوم أصبحت تعتمد بشكل كبير على الشراكات الإعلانية والرعاة من أجل إنتاج أعمال ذات جودة عالية، موضحا أن هذا الأمر لا يتناقض مع الحفاظ على الهوية الفنية للفنان، بل يساعده على تطوير أدواته وتوسيع نطاق إنتاجه. كما شدد على أن العمل الفني هو نتاج تعاون جماعي بين عدة أطراف، ما يجعل روح الفريق عنصرا أساسيا في نجاح أي مشروع موسيقي.
وفي حديثه عن المنافسة داخل الوسط الفني، أوضح أنه لا يضع نفسه في خانة المقارنات مع الآخرين، معتبرا أن لكل فنان مساره الخاص وتجربته الفريدة. وأضاف أن موسيقى الراب في المغرب عرفت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تمتلك مكانة قوية داخل المشهد الموسيقي، بعدما كانت في السابق تواجه صعوبات كبيرة في فرض ذاتها. كما أشار إلى أن هذا اللون الفني تحول إلى وسيلة فعالة للتعبير عن القضايا الاجتماعية والشخصية، مما منحه بعدا ثقافيا يتجاوز مجرد الترفيه.
واختتم ديزي دروس حديثه بالتعبير عن اعتزازه بالمشاركة في التظاهرات الفنية الكبرى، وعلى رأسها مهرجان موازين، مؤكدا أن اللقاء المباشر مع الجمهور يشكل تجربة مختلفة تماما عن الأداء داخل الاستوديو. واعتبر أن النجاح الحقيقي للفنان يكمن في قدرته على التواصل مع جمهوره أينما كان، بغض النظر عن المنصة التي يقدم عليها عرضه، مشددا على أن التحدي الأكبر يظل هو تقديم أداء حي يرقى لتطلعات المتابعين ويعكس تطور التجربة الفنية التي راكمها عبر مسيرته.

ديزي دروس يكشف عن رؤيته للمشهد الفني ويؤكد اختلاف معايير النجاح في الراب المغربي