في ظل الحضور المتزايد للثقافة العربية في المشهد الفني والإعلامي، تواصل الأزياء التقليدية المغربية فرض مكانتها كرمز للأناقة والهوية والتميز، وعلى رأسها القفطان الذي أصبح اليوم عنوانا للفخامة والإبداع في مختلف المناسبات العربية والدولية. وفي هذا السياق، برز حضور الإعلامية والممثلة الإماراتية مهيرة عبد العزيز في عدد من الفعاليات التي تحتفي بالتراث المغربي، حيث يعكس اهتمامها بهذا الزي التقليدي امتدادا لتجربة فنية وإعلامية تتقاطع فيها الثقافات وتلتقي فيها الأذواق، ما يجعل حضورها دائما محط اهتمام المتابعين في العالم العربي.
تعد مهيرة عبد العزيز واحدة من الأسماء الإعلامية والفنية البارزة في الخليج العربي، حيث جمعت بين العمل الإعلامي والتقديم التلفزيوني من جهة، وبين خوض تجربة التمثيل من جهة أخرى، وهو ما منحها حضورا متنوعا في الساحة الفنية. وقد عرفت باهتمامها بتفاصيل الإطلالة والأزياء، إضافة إلى مشاركتها في عدد من الأعمال والمشاريع التي عززت مكانتها كوجه إعلامي وفني معاصر يجمع بين المهنية والحضور الجماهيري.
بعد حضورها لمناسبة «أسبوع القفطان» التي نظمت بمراكش الشهر الماضي، خرجت مهيرة لتتحدث عن علاقتها العميقة بالقفطان المغربي، معتبرة أن هذه التجربة شكلت محطة إضافية في مسارها مع الثقافة المغربية التي تتابعها منذ سنوات.
كشفت في تصريحات صحفية لها أن علاقتها بالقفطان المغربي ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لسنوات سابقة، موضحة أنها سبق وأن أقامت في المغرب وتحديدا بمراكش لمدة شهرين ونصف خلال تصوير عمل درامي تاريخي، وهناك أتيحت لها فرصة ارتداء تصاميم متنوعة لمصممين مغاربة، ما مكنها من اكتشاف غنى القفطان بين التقليدي والعصري، وأضافت أن هذه التجربة رسخت لديها ما وصفته ب«علاقة حب حقيقية» مع هذا الزي التراثي الراقي.
وأكدت أن القفطان المغربي بات اليوم حاضرا بقوة في مختلف المناسبات العربية، خاصة خلال السهرات الرمضانية مثل الإفطارات والسحور، باعتباره لباسا يجمع بين الاحتشام والأناقة والرقي، مشيرة إلى أن ارتداءه يمنح المرأة إحساسا خاصا بالفخامة ويجعلها تبدو وكأنها في صورة ملكية تعكس جمال التفاصيل وروعة التصميم المغربي.
وعلى هامش زيارتها المتجددة للمملكة، عبرت مهيرة عن شغفها الكبير بالمطبخ المغربي، موضحة أن أول ما تحرص عليه عند وصولها إلى المغرب هو تذوق الأطباق التقليدية مثل الطاجين والبسطيلة، كما أشادت بحفاوة الاستقبال ودفء المعاملة الذي يميز المغاربة، معتبرة أن هذا الكرم يجعلها تشعر وكأنها بين أهلها، وهو ما دفعها لوصف المغرب بأنه بلدها الثاني.
أما على الصعيد المهني، فقد كشفت أنها تعيش حاليا مرحلة دراسة وتقييم لعدد من المشاريع الفنية بين السينما والتلفزيون، بعد تنقلها مؤخرا بين مصر والرياض، موضحة أنها تركز في الوقت الراهن على التمثيل وتبتعد نسبيا عن التقديم التلفزيوني، مع استمرار إمكانية العودة إليه مستقبلا، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن التمثيل يمثل أولويتها الحالية في انتظار اختيار العمل المناسب الذي يواكب تطلعاتها الفنية.