تواصل الفنانة المغربية أسماء لمنور ترسيخ حضورها كواحدة من أبرز الأصوات النسائية في الساحة الغنائية المغربية والعربية، بفضل مسار فني غني امتد لسنوات طويلة، جعلها تحافظ على مكانتها لدى جمهور واسع داخل المغرب وخارجه. فمع كل إطلالة جديدة، تحرص الفنانة على تقديم صورة مختلفة تجمع بين الأصالة والتجديد، سواء من خلال أعمالها الغنائية أو مشاركاتها في التظاهرات الفنية الكبرى التي تستقطب عشاق الموسيقى.
وتأتي مشاركة أسماء لمنور في فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين إيقاعات العالم لتشكل محطة جديدة في مسيرتها، خاصة أن عودتها إلى هذا الموعد الفني الكبير بعد غياب سنوات تحمل الكثير من الترقب لدى محبيها. وقد اختارت الفنانة أن تجعل هذه المشاركة مناسبة للقاء جمهورها المغربي عبر عرض فني يحمل بصمتها الخاصة، ويجمع بين أشهر أغانيها القديمة والجديدة، إلى جانب مفاجآت أعدتها خصيصا لهذه السهرة.
ولدت أسماء لمنور بمدينة الدار البيضاء، وبدأت مشوارها الفني منذ سن مبكرة، قبل أن تتمكن من بناء تجربة مميزة في مجال الغناء المغربي والعربي. استطاعت الفنانة أن تفرض اسمها بفضل صوتها القوي وأدائها المتوازن، كما نجحت في تقديم مجموعة من الأغاني التي لاقت انتشارا واسعا، من بينها “عندو الزين” وغيرها من الأعمال التي عززت ارتباطها بالجمهور. كما شاركت في العديد من المشاريع الفنية، وتعاونت مع أسماء بارزة في مجال التلحين والكلمات، ما جعلها واحدة من الفنانات اللواتي يجمعن بين الحضور الجماهيري والاختيارات الفنية المدروسة.
وكشفت أسماء لمنور في تصريحات صحفية لها أن مشاركتها في مهرجان موازين ستعرف العديد من المفاجآت الفنية التي حرصت على إعدادها خصيصا للجمهور المغربي، موضحة أن السهرة لن تكون مجرد حفل غنائي عادي، بل ستكون عرضا متكاملا يجمع بين الأداء الموسيقي والاستعراضات واللمسات الجديدة. وأضافت الفنانة أنها اختارت إشراك عدد من الأصوات الشابة التي تؤمن بموهبتها، معتبرة أن دعم الجيل الجديد من الفنانين يعد خطوة مهمة من أجل استمرار تطور الأغنية المغربية ومنح فرص أكبر للمواهب الصاعدة.
وعبرت أسماء لمنور عن اعتزازها بهذه التجربة، مشيرة إلى أن اختيارها مشاركة مواهب شابة في الحفل جاء نتيجة معرفتها بقدرات عدد من الفنانين الذين التقت بهم خلال تجاربها السابقة ضمن لجان تحكيم برامج اكتشاف المواهب. وأوضحت أن الفنان لا يقتصر دوره على تقديم أعماله الخاصة فقط، بل يمتد أيضا إلى تشجيع الطاقات الجديدة والمساهمة في تطوير المشهد الفني. كما كشفت أن الجمهور سيكون على موعد مع مشاركة فنان شاب اختارت عدم الإعلان عن اسمه قبل موعد السهرة، حفاظا على عنصر المفاجأة وإضافة أجواء خاصة للحفل.
وأضافت صاحبة “عندو الزين” أن التحضيرات الخاصة بالعرض تطلبت مجهودا كبيرا من فريق العمل، حيث تم إعداد توزيع موسيقي جديد لعدد من أغانيها، إلى جانب فقرات ستقدم لأول مرة على خشبة مسرح مغربي. وأكدت أن تعاونها مع المايسترو عادل الشرفي ساهم في تقديم رؤية موسيقية مختلفة تسعى من خلالها إلى منح الجمهور تجربة فنية متكاملة تجمع بين قوة الأداء وروح التجديد.
وتحدثت أسماء لمنور أيضا عن علاقتها الخاصة بالجمهور المغربي، مؤكدة أن الوقوف أمامه يحمل دائما إحساسا مختلفا بالنسبة لها، لأنه الجمهور الذي رافق خطواتها الأولى وظل داعما لمسيرتها الفنية. كما أبرزت أن كل ظهور لها يشكل مسؤولية كبيرة، لذلك تحرص دائما على تقديم أعمال تليق بثقة المتابعين وتحافظ على المستوى الذي اختارته لنفسها منذ بداية مشوارها.
وتظل أسماء لمنور واحدة من الأصوات التي استطاعت الجمع بين النجاح الجماهيري والاختيارات الفنية المتنوعة، إذ تواصل حضورها في الساحة عبر مشاريع جديدة ومشاركات مميزة. ومع استعدادها للقاء جمهور موازين، ينتظر عشاقها سهرة تحمل الكثير من الإبداع والمفاجآت، في محطة جديدة تؤكد استمرار حضورها كإحدى أبرز الفنانات المغربيات في المشهد الغنائي العربي.