في خضم الضجة التي تعج بها منصات التواصل الاجتماعي، عادت قضية التراث والهوية الثقافية لتتصدر النقاش من جديد وسط تداخل الحقائق بالشائعات، مما فتح الباب أمام تأويلات واسعة ومغالطات متداولة بشكل سريع بين المستخدمين. وفي هذا السياق، برز اسم عايدة رياض بعد تداول منشورات نسبت إليها وأثارت جدلا واسعا حول القفطان ومصدره الثقافي، وهو ما دفعها إلى الخروج عن صمتها عبر تصريح صوتي أوضحت فيه تفاصيل ما يجري.
في تصريحها الصوتي، شددت الفنانة على أن ما يتم تداوله عبر بعض الحسابات لا يمت لها بصلة، مؤكدة أنها تفاجأت بنشر محتويات مزيفة تحمل اسمها وتروج لمواقف لم تصدر عنها مطلقا. وأشارت إلى أن هذه الحسابات تعمل على تضليل المتابعين وإقحام أسماء فنية في سجالات لا علاقة لها بها، بهدف خلق تفاعل سريع على حساب الدقة والمصداقية.
وتزامن هذا الجدل مع استمرار النقاش حول القفطان المغربي بوصفه رمزا ثقافيا عريقا يحمل في طياته تاريخا ممتدا من الإبداع والحرفية، حيث يشكل جزءا من الهوية البصرية للمغرب عبر الزمن. غير أن محاولات تزييف الحقائق أو إعادة صياغة الأصل الثقافي بأساليب رقمية أو صور معدلة، ساهمت في تعميق الالتباس لدى فئات من الجمهور، رغم وضوح المرجعيات التاريخية المرتبطة به.
ومن جهة أخرى، يطرح هذا النوع من القضايا إشكالية استغلال أسماء الفنانين في الفضاء الرقمي، سواء عن قصد من خلال حملات موجهة أو عبر صفحات منتحلة تبحث عن الانتشار السريع. وفي الحالتين، يبقى الخطر قائما حين تتحول الشهرة إلى أداة لنشر محتوى مضلل يخلق بلبلة بين المتابعين ويؤثر على صورة الشخصيات العامة.
أمام هذا الوضع، تتجدد الدعوات إلى ضرورة الوعي الرقمي والتثبت من مصادر الأخبار، إضافة إلى أهمية ضبط الحسابات الرسمية للفنانين بشكل يحول دون استغلال أسمائهم في محتويات غير موثوقة. كما يتضح أن الحفاظ على المصداقية في الفضاء الافتراضي لم يعد خيارا ثانويا، بل ضرورة لحماية السمعة العامة وصون النقاش الثقافي من الانحرافات.