حكم قضائي بطنجة يلزم مدانين بتعويض شيماء الشاونية بعد سرقة شقتها وتورط خادمتها في القضية

في تطور قضائي لافت أعاد إلى الواجهة ملف سرقة شقة فنانة الأعراس المعروفة “شيماء الشاونية”، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة قرارا يقضي بإلزام مدانين اثنين بأداء تعويض مالي تضامني لفائدة الضحية، في خطوة تروم جبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها نتيجة الحادث. وقد رافق هذا الحكم الجنائي تشديد في العقوبات في حق المتورطين في القضية.

وبحسب معطيات متداولة في وسائل الإعلام، فقد قضت المحكمة بإدانة خادمة الفنانة بسجن نافذ مدته ثماني سنوات، بعد ثبوت مشاركتها في عملية سرقة موصوفة، إلى جانب متابعة شخص ثان بتهمة إخفاء مسروقات مع علمه بمصدرها غير القانوني، وهو ما عكس خطورة الأفعال المرتكبة وتشعب أطرافها.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى شابة في بداية عقدها الثاني، لم يتجاوز عمرها تسعة عشر عاما، حيث استغلت علاقة الثقة التي كانت تجمعها بمشغلتها، وقامت بتمرير نسخة من مفتاح شقة الفنانة الكائنة بمدينة طنجة إلى شاب كانت ترتبط به علاقة، الأمر الذي مهد لتنفيذ خطة محكمة للسرقة.

هذا الشاب، الذي لا يزال في حالة فرار وتلاحقه المصالح الأمنية، تولى وضع تصور العملية الإجرامية بمساعدة طرف ثالث تكلف بتنفيذ الاقتحام في غياب صاحبة المنزل، حيث انتهت العملية بالاستيلاء على حلي ومجوهرات ذهبية ثمينة قدرت قيمتها بحوالي نصف مليون درهم، ما خلف خسائر مادية كبيرة.

وفي محاولة لإبعاد الشبهات، قامت الخادمة بأداء دور الضحية فور عودة مشغلتها إلى المنزل، حيث سارعت إلى إبلاغها بوجود فوضى واختفاء الممتلكات، غير أن مجريات التحقيقات الأمنية الدقيقة والأبحاث الميدانية السريعة كشفت تناقضات في أقوالها، لتتضح لاحقا خيوط التورط في التخطيط والتنفيذ.

وقد تمسك دفاع المتهمة بملتمس التخفيف، مشيرا إلى أنها لم تكن صاحبة قرار مستقل، وأنها وقعت تحت تأثير عاطفي من طرف المتهم الرئيسي الذي استغل صغر سنها وضعف تجربتها الحياتية، بل وأوهمها بوعود مرتبطة بالزواج، غير أن ذلك لم يغير من مسار القضية أمام ثبوت الأفعال المنسوبة إليها.

حكم قضائي بطنجة يلزم مدانين بتعويض شيماء الشاونية بعد سرقة شقتها وتورط خادمتها في القضية