في مشهد ثقافي يعكس تقدير الإبداع المغربي خارج الحدود، شهدت مدينة مونتريال الكندية لحظة احتفاء مميزة بالفنان والباحث نسيم حداد، حيث تم تكريمه في سياق يبرز حضوره القوي في الساحة الفنية ودوره في التعريف بالموروث الموسيقي المغربي الأصيل. وقد حمل هذا التتويج دلالات رمزية تؤكد قيمة العمل الثقافي الذي يربط بين الشعوب ويعزز الحوار الفني بين مختلف الثقافات.
وجاء هذا التكريم من خلال تسجيل اسم نسيم حداد في الدفتر الذهبي للمجلس البلدي بمدينة مونتريال، وهو إجراء احتفائي يمنح عادة للشخصيات التي تركت بصمة مؤثرة في مجالات الثقافة والفن. ويعكس هذا الحدث الاعتراف الدولي بمساره الفني الذي استطاع أن يلفت الانتباه خارج المغرب، من خلال حضوره المتواصل في التظاهرات والفعاليات الثقافية.
ويعتبر الدفتر الذهبي إحدى الرموز البروتوكولية التي تعتمدها المؤسسات الرسمية لتخليد أسماء الشخصيات المؤثرة، تقديرا لإسهاماتها في تعزيز التقارب الثقافي. وفي هذا السياق، جاء إدراج اسم الفنان المغربي ليؤكد مكانته ضمن الشخصيات التي ساهمت في بناء جسور تواصل بين الثقافات، عبر الفن كوسيلة للتعبير والتقارب الإنساني.
وقد ارتبط اسم نسيم حداد خلال السنوات الأخيرة بالعمل على إبراز فن العيطة المغربية، حيث سعى إلى تقديمه في قالب يجمع بين الحفاظ على أصالته والانفتاح على أساليب موسيقية حديثة. هذا التوجه الفني مكنه من الوصول إلى جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه، وجعل من تجربته نموذجا للتجديد المرتبط بالتراث.
ويعكس هذا التكريم في مجمله المكانة التي بات يحتلها الفن المغربي في الساحة الدولية، كما يبرز أهمية الجهود الفردية في نقل التراث الثقافي إلى فضاءات عالمية جديدة، بما يعزز حضوره واستمراريته عبر الأجيال والأساليب الفنية المتجددة.