تشهد أسواق الفحم خلال الفترة الأخيرة موجة ارتفاع متواصلة في أسعار مختلف الأنواع، وهو ما أعاد طرح موضوع البدائل المتاحة أمام المستهلكين، خاصة مع تزايد الاهتمام بالفحم المضغوط كخيار يجمع بين التكلفة الأقل والاعتبارات البيئية. وقد ساهم هذا الوضع في تغيير سلوك الشراء لدى فئة واسعة من المستهلكين.
وتسجل أسعار الفحم الخشبي تفاوتا واضحا يرتبط بنوعه وجودته ومصدره، في حين يعرف الفحم المضغوط إقبالا متزايدا لكونه يعتمد على إعادة تدوير مخلفات الزيتون وبقايا الأخشاب، ما يجعله منتجا يقلل من الضغط على الموارد الطبيعية ويساهم في الحد من النفايات.
ويرى عدد من المهنيين أن الفحم المضغوط بدأ يفرض حضوره داخل السوق بشكل تدريجي، خصوصا في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الفحم التقليدي، رغم أن حجم الطلب عليه لا يزال أقل مقارنة بالفحم الخشبي الذي يحافظ على مكانته لدى شريحة كبيرة من الزبناء.
وفي المقابل، يواجه منتجو الفحم المضغوط عدة صعوبات مرتبطة بارتفاع كلفة الإنتاج وضعف العائدات، وهو ما يحد من قدرتهم على توسيع العرض داخل الأسواق ويؤثر على انتشار هذا النوع بالشكل المطلوب.
كما تتعالى الدعوات من أجل تنظيم سوق الفحم وضبط آليات التسعير، مع تعزيز المراقبة على الوسطاء والمضاربين الذين يساهمون في رفع الأسعار، وسط توقعات بإمكانية تراجعها خلال الفترة التي تلي عيد الأضحى.