زهيرة الرباطية تؤكد ان مسارها الفني قائم على الصبر وتعبر عن تأثرها الإنساني العميق

تعتبر الفنانة الشعبية زهيرة الرباطية واحدة من الأصوات النسائية التي استطاعت فرض حضورها في الساحة الغنائية المغربية، من خلال مسار طويل ارتبط بالفن الشعبي والأعراس والحفلات والمناسبات. تميزت بأدائها القريب من الجمهور وبقدرتها على المزج بين الإحساس والعفوية في تقديم أعمالها، ما جعلها تحافظ على مكانة خاصة لدى متتبعي هذا اللون الفني.

في مشهد فني يتغير باستمرار وتزداد فيه التحديات، تبرز قصص الفنانين الذين صنعوا نجاحهم من الصفر كحكايات ملهمة تحمل الكثير من الصبر والمعاناة والتجربة. ومن بين هذه الأسماء، تأتي زهيرة الرباطية التي اختارت أن تفتح قلبها وتعود إلى محطات حياتها الفنية والشخصية، كاشفة تفاصيل لم ترو من قبل، بين البدايات الصعبة والتحولات الصحية والإنسانية التي طبعت مسارها.

في تصريح للصحافة المغربية كشفت زهيرة الرباطية أن بداياتها الفنية تعود إلى سنة 1997، حيث دخلت عالم الغناء الشعبي بدافع الشغف والموهبة الفطرية دون تكوين أكاديمي، مؤكدة أنها كانت تحفظ الأغاني بسرعة منذ طفولتها. وأضافت أن والدتها كانت في البداية متخوفة من نظرة المجتمع للفن، قبل أن تتحول تلك المخاوف إلى دعم وتشجيع بعد اقتناعها بموهبتها، مشيرة إلى أن اشتغالها مع مجموعات العونيات ساعدها كثيرا في اكتساب الخبرة وصقل تجربتها الفنية.

في تصريح للصحافة المغربية كشفت زهيرة الرباطية أيضا عن علاقتها بعدد من الأسماء الفنية التي أثرت في مسارها، حيث عبرت عن إعجابها بالفنان عبد العزيز الستاتي، ووصفت الفنان حاجيب بأنه مرجع فني مهم تعتمد على نصائحه وتوجيهاته في العديد من المواقف. كما شددت على أن نجاح الفنان لا يمكن أن يكتمل دون فرقة موسيقية متماسكة، معتبرة أن العمل الجماعي هو أساس الاستمرارية، وكشفت أنها غالبا ما تعتمد على الارتجال في سهراتها، حيث تترك الإحساس يقودها على المنصة.

في تصريح للصحافة المغربية كشفت زهيرة الرباطية عن تفاصيل تحولها الصحي بعد خضوعها لعملية تحويل المسار في بلجيكا، عقب وصول وزنها إلى 130 كيلوغراما بسبب ظروف صحية صعبة من بينها مرض السكري. وأوضحت أنها فقدت حوالي 60 كيلوغراما خلال ثلاث سنوات، مؤكدة أن القرار لم يكن سهلا لكنه كان ضروريا بعد استشارة طبية وتجارب سابقة، مضيفة أن آثار الوزن القديم ما زالت تظهر في بعض حركاتها رغم التغيير الكبير الذي عرفه جسدها.

في تصريح للصحافة المغربية كشفت زهيرة الرباطية أيضا عن الجانب الإنساني المؤلم في حياتها، متحدثة عن فقدان والدها في سن مبكرة ومعاناتها من خيبات بعض المقربين الذين استغلوا طيبتها، معتبرة أن الخيانة تأتي غالبا من الأقرب إلى القلب. كما عبرت عن تأثرها الكبير ببعض التعليقات التي رافقت أدائها للعمرة، مؤكدة أنها شعرت بالألم من الأحكام القاسية، وداعية إلى احترام خصوصيات الفنانين وعدم إطلاق الأحكام المسبقة عليهم.

زهيرة الرباطية تؤكد ان مسارها الفني قائم على الصبر وتعبر عن تأثرها الإنساني العميق