هدى سعد تعبر عن مرحلة فنية جديدة وتبرز تحولا لافتا في مسارها الغنائي والتمثيلي

تعد الفنانة المغربية هدى سعد من أبرز الأصوات النسائية في المشهد الغنائي المغربي الحديث، حيث راكمت تجربة فنية مهمة منذ بداياتها، وتمكنت من فرض حضورها عبر أعمال عاطفية وإنسانية لامست جمهورا واسعا داخل المغرب وخارجه. وقد عرفت مسيرتها تحولات واضحة بين فترات نشاط قوي ومرحلة إعادة تقييم فني، قبل أن تعود في 2026 بخيارات أكثر نضجا وتنوعا، تجمع بين الغناء والتجربة الدرامية، ما يعكس انتقالها نحو مرحلة جديدة في مسارها الفني.
في تصريحات صحفية كشفت هدى سعد أن عودتها إلى الساحة الغنائية جاءت بعد فترة من التوقف النسبي لإعادة ترتيب اختياراتها الفنية، مؤكدة أن إصدارها الجديد “قلب راشي” يمثل مرحلة إحساس مختلفة في مسارها الإبداعي. وقد أوضحت في تفاعلها مع جمهورها عبر منصات التواصل أن هذا العمل “يحمل شيئا من القلب”، وأن نجاحه الجماهيري فاق توقعاتها، وهو ما منحها دفعة قوية للاستمرار. كما عبرت عن أن العلاقة مع الجمهور أصبحت أكثر تأثيرا في قراراتها الفنية، خاصة مع التحول الرقمي في استهلاك الموسيقى.
وأضافت الفنانة، في سياق تصريحاتها، أن تجربة الإنتاج الذاتي لبعض أعمالها الأخيرة منحتها حرية أكبر في التعبير عن رؤيتها الفنية، حيث كشفت أنها شاركت في كتابة وأداء بعض أغانيها الجديدة، وهو ما اعتبرته خطوة نحو تعزيز الهوية الشخصية داخل العمل الفني. كما أشارت إلى أن التعامل المباشر مع الجمهور عبر المنصات الرقمية جعلها أكثر وعيا بتغير الذوق العام، مما دفعها إلى اعتماد أسلوب موسيقي يجمع بين البساطة والعمق في آن واحد.
وأبرزت هدى سعد أيضا أن دخولها مجال التمثيل عبر عمل تلفزيوني مثل “مي والباك” شكل نقطة تحول مهمة في مسيرتها، حيث اعتبرت هذه الخطوة فرصة لاكتشاف جانب جديد من شخصيتها الفنية بعيدا عن الغناء. وقد كشفت أن التجربة ساعدتها على فهم أوسع لطبيعة الأداء الفني، خصوصا في ما يتعلق بالتعبير الجسدي والتفاعل مع الكاميرا، معتبرة أن الانتقال بين الغناء والتمثيل يمنح الفنان أدوات إضافية للتواصل مع الجمهور.
كما أكدت الفنانة أن المرحلة الحالية من مسيرتها تعتمد على مفهوم “الفن المتكامل”، الذي يجمع بين الصوت والصورة والتجربة الدرامية، مشيرة إلى أنها تسعى إلى بناء مشروع فني طويل الأمد وليس مجرد نجاحات ظرفية. وأضافت أن التفاعل الكبير مع أعمالها الأخيرة أعاد لها الثقة في اختياراتها، وجعلها أكثر استعدادا لخوض تجارب فنية جديدة قد تشمل تعاونات موسيقية مختلفة أو أعمال تمثيلية أوسع في المستقبل.
وفي ختام تصريحاتها، شددت هدى سعد على أن الفن بالنسبة لها رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن كل تجربة تمر بها تضيف إلى رصيدها الإنساني والفني. كما عبرت عن امتنانها لجمهورها الذي رافقها في مختلف مراحل مسيرتها، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستعرف استمرارا في التجديد والبحث عن أعمال تعكس هويتها وتطورها الفني بشكل أعمق وأكثر نضجا.

هدى سعد تعبر عن مرحلة فنية جديدة وتبرز تحولا لافتا في مسارها الغنائي والتمثيلي