أشعلت الفنانة مونية لمكيمل تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما شاركت تدوينة مؤثرة من خلال حسابها الرسمي، تحدثت فيها عن الواقع الصعب الذي يعيشه عدد كبير من الشباب المغربي، خاصة فئة خريجي الجامعات الذين يجدون أنفسهم أمام عراقيل متواصلة رغم سنوات الدراسة والاجتهاد. وقد حملت رسالتها بعدا إنسانيا صادقا يعكس قربها من هموم المجتمع ومتابعتها لما يعيشه أبناء هذا الجيل من ضغوط يومية.
1
2
3
وأبرزت الفنانة في مضمون تدوينتها أن العديد من الشباب يبذلون مجهودات كبيرة في مسارهم الدراسي، كما تتحمل أسرهم أعباء مادية ونفسية من أجل ضمان مستقبل أفضل لهم، غير أن الصدمة تكون قوية بعد التخرج حين تتحول الشهادات إلى أوراق بلا قيمة في سوق الشغل، ويصبح الحلم الذي انتظروه لسنوات مجرد أمل مؤجل وسط ظروف اجتماعية معقدة ومتقلبة.
كما استحضرت لمكيمل صورا واقعية من حياة شباب يتحملون مسؤوليات ثقيلة داخل أسرهم، ويحاولون بشتى الطرق تحقيق طموحات بسيطة تحفظ لهم كرامتهم واستقرارهم، إلا أنهم يصطدمون بواقع قاس يفرض عليهم التعايش مع البطالة والإحباط. وهذا الوضع يدفع عددا منهم إلى فقدان الثقة في المستقبل والشعور بالعجز أمام انسداد الآفاق، رغم ما يمتلكونه من مؤهلات وقدرات علمية مهمة.
وشددت الفنانة المغربية على أن النجاح لا يرتبط دائما بالحصول على وظيفة أو شهادة فقط، بل يكمن أيضا في القدرة على الاستمرار ومواجهة الصعوبات بإرادة قوية وروح متفائلة. كما وجهت رسالة دعم إلى كل شاب وفتاة يعيشون ظروفا صعبة، داعية إياهم إلى التمسك بالأمل والعمل على تطوير مهاراتهم بطرق مبتكرة، والنظر إلى التعثر باعتباره خطوة نحو تجربة جديدة وليس نهاية الطريق.
ودعت لمكيمل كذلك إلى ضرورة التحلي بالتعاطف مع الآخرين والابتعاد عن إطلاق الأحكام الجاهزة على الناس ومساراتهم المختلفة، مؤكدة أن لكل إنسان ظروفه الخاصة وتحدياته التي لا يعلمها غيره، وأن الأرزاق تتغير بتغير الأيام، لذلك يجب التعامل مع الجميع بروح إنسانية يسودها التفهم والدعم بدل الانتقاد والتقليل من المعاناة.
وقد حظيت تدوينة الفنانة بتفاعل كبير من طرف متابعيها الذين عبروا عن إعجابهم بجرأتها في مناقشة موضوع حساس يمس شريحة واسعة من المجتمع المغربي، معتبرين أن حديث الفنانين عن قضايا الشباب والبطالة أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل تزايد الصعوبات التي تواجه الخريجين الباحثين عن فرصة تضمن لهم حياة كريمة ومستقبلا أكثر استقرارا.