تعتبر سناء عكرود واحدة من الوجوه الفنية التي استطاعت أن ترسم لنفسها مسارا مميزا داخل المشهد الثقافي المغربي، إذ تنتمي إلى جيل من الفنانين الذين جمعوا بين التمثيل والكتابة والإخراج، كما ولدت بمدينة تارودانت سنة 1980 وتلقت تكوينها في مجال الفن المسرحي قبل أن تنطلق نحو أعمال متعددة أكسبتها شهرة واسعة، وقد عرفت باهتمامها بالأعمال التي تستلهم التراث المغربي وتعيد تقديمه برؤية حديثة، إلى جانب قدرتها على التنقل بين أدوار مختلفة تعكس عمق تجربتها وتنوع اختياراتها الفنية.
كشفت في عدة خرجات إعلامية لها عن تصورها الخاص لمفهوم الحياة والعلاقات الإنسانية، حيث ربطت الاستقرار العاطفي بوجود التفاهم والتوازن بين الطرفين، كما شددت على أن الزواج لا يمكن أن يستمر دون احترام متبادل ووعي بالمسؤوليات المشتركة، ومن جهة أخرى تحدثت عن تجربتها الشخصية وما رافقها من تحولات جعلتها أكثر إدراكا لتعقيدات الواقع، معتبرة أن الإنسان يتعلم مع مرور الوقت كيف يعيد ترتيب أولوياته ويبحث عن الانسجام الداخلي بدل المثالية المطلقة.
وأوضحت في سياق حديثها عن الفن والسينما أن العمل الإبداعي لا يكتمل إلا بصدق الإحساس وقوة الرسالة، حيث ترى أن الفنان مطالب بأن يعكس قضايا المجتمع وأن يلامس هموم الناس بطريقة فنية واعية، كما أشارت إلى أن تجربتها في الإخراج والكتابة منحتها زاوية نظر مختلفة وجعلتها أكثر حرصا على بناء شخصيات مركبة تحمل أبعادا إنسانية، إضافة إلى تأكيدها أن الساحة الفنية تتطلب اجتهادا مستمرا وقدرة على التجدد لمواكبة التحولات الثقافية.
وتطرقت في حديثها إلى مشاركتها الأخيرة في الجزء الثاني من مسلسل “رحمة”، حيث أبرزت أن هذا العمل منحها فرصة لتجسيد شخصية تعرف تطورا ملحوظا على مستوى الأحداث، كما أكدت أن الدور أتاح لها الغوص في تفاصيل نفسية أعمق وإبراز جوانب جديدة في أدائها، وفي هذا السياق اعتبرت أن التجربة شكلت إضافة نوعية لمسارها الفني، خاصة وأنها جاءت في مرحلة تسعى فيها إلى تقديم أعمال تحمل بعدا إنسانيا واضحا وتلامس الجمهور بأسلوب مختلف ومتجدد.