نادية كوندا تؤكد اهتمامها بقضايا المرأة وتكشف أسرار دورها الجديد

نادية كوندا، الممثلة المغربية المعروفة بحضورها الفني المميز، استطاعت عبر مسيرتها السينمائية أن تقدم أدوارا متفردة تحمل طابعا إنسانيا ومغاربيا، مع قدرة واضحة على التفاعل مع قضايا المرأة والمجتمع. وتتميز كوندا بانتقائها للأعمال بعناية، مع الحرص على أن تعكس الشخصيات التي تجسدها الواقع المغربي وتحدياته اليومية.
كشفت نادية كوندا في تصريح للصحافة عن سعادتها الكبيرة بالاهتمام الذي حظي به فيلمها الأخير، مؤكدة أن نجاح العمل لا يقاس بالجدل وحده، بل بالنقاشات التي أثارها حول قضايا اجتماعية غالبا ما تغفل، وعلى رأسها وضعية الأمهات العازبات. وأضافت أن الهدف الأساسي من الفيلم كان فتح حوار وطرح تساؤلات بطريقة غير استفزازية، معتبرة أن لفت الانتباه لهذه المواضيع يعد بحد ذاته إنجازا للفيلم.
وأوضحت نادية كوندا أن المشاهد الحميمية في العمل لم تعرض بهدف الصدمة، بل لتعكس الفارق الثقافي بين الفتاة المغربية المتمسكة بتقاليدها وقيمها ونظيرتها الغربية، وهو ما يساعد على فهم سلوكيات الشخصيات وقراراتها. وأكدت أن الجسد كان جزءا من السياق الروائي، وأن اختيار المخرجة لهذه اللقطات كان له غرض فني محدد، مضيفة أنها لم تشعر بالحاجة لتقديم بدائل لأن تركيزها كان على التمثيل ذاته.
وكشفت نادية كوندا عن حرصها على التواصل المباشر مع جمهورها وفهم معاناته، مؤكدة أنها زارت جمعية مختصة بالأمهات العازبات قبل البدء في الدور، والتقت بالشابات اللواتي مررن بظروف صعبة، ما ساعدها على تجسيد شخصية “سلمى” بصدق وواقعية. وأشارت إلى أن دعم عائلتها كان مصدرا أساسيا للطمأنينة، وأن رضا والديها كان عاملا مهما في استمرارها بالمجال الفني.
وتطرقت نادية كوندا إلى طبيعة الإنتاج السينمائي المغربي، موضحة أن فيلمها “خلف أشجار النخيل” صنع برؤية مغربية خالصة ولم يخضع لضغوط التمويل الأجنبي، بينما تتأثر بعض الأعمال الأخرى بالتمويل الخارجي بما قد يؤثر على جودة العمل الفني. وأكدت أن اهتمامها بالأدوار ينبع من رغبتها في التعمق بالشخصية وإضافة لمسات فنية خاصة، بعيدا عن ضغط الإنتاج التلفزيوني الذي لا يمنح الوقت الكافي للتطوير.
وأوضحت نادية كوندا أن اختيارها للأدوار يخضع لمعايير دقيقة تركز على النص والرسالة والفائدة الفنية، معتبرة أن الدور يجب أن يقدم شيئا للمشاهد ولها شخصيا. كما تطرقت إلى أزمة السيناريو في الدراما والسينما المغربية، مشيرة إلى أن الحل يكمن في تشكيل فرق كتابة جماعية لتطوير النصوص، بعيدا عن الاعتماد على كاتب واحد، وأن التغييرات أثناء التصوير غالبا ما تضعف النتيجة النهائية.
وأكدت نادية كوندا أن تركيزها منصب على الأعمال التي تعكس واقع المرأة المغربية، وتعرض قضاياها الاجتماعية والنفسية بصدق وواقعية، مشددة على أن الأدوار ذات الطابع الإنساني والمغاربي تبقى الأقرب إلى قلبها لأنها تمسها كإنسانة قبل أن تمسها كممثلة.

1

2

3

نادية كوندا تؤكد اهتمامها بقضايا المرأة المغربية وتجسد الواقع في أعمالها