تعد ندى هداوي من الوجوه الصاعدة بقوة في الساحة الفنية المغربية، إذ استطاعت في وقت وجيز أن تفرض حضورها بفضل اختياراتها المتنوعة وأدائها المتقن، ومن خلال سعيها المستمر إلى تطوير أدواتها التعبيرية والانفتاح على تجارب جديدة، تمكنت من المشاركة في أعمال عربية مهمة، وهو ما أتاح لها إبراز مرونتها الفنية وقدرتها على تقمص شخصيات مختلفة بأسلوب متجدد ومقنع.
كشفت في تصريح للصحافة أن مشاركتها الأخيرة في المسلسل التاريخي “سيوف العرب” شكلت محطة مميزة في مسيرتها، حيث وجدت نفسها أمام تحدي أداء شخصيتين متباينتين بشكل كبير، وهو ما تطلب منها مجهودا مضاعفا وتركيزا عاليا، ومع ذلك استطاعت أن تقدم كل دور بروح مختلفة، مما ساعدها على تعزيز ثقتها بنفسها والانفتاح على تجارب إنسانية وفنية متنوعة داخل بيئة عمل متعددة الثقافات.
وأوضحت أن البداية كانت مع شخصية “أغنيس” الأميرة المسيحية، قبل أن تنتقل إلى أداء دور فتاة مسلمة محجبة تدافع عن وطنها، وهو تحول منحها فرصة للتعبير عن مشاعر متناقضة وتجسيد أبعاد نفسية وجسدية متعددة، كما أكدت أن هذا التنوع أتاح لها توسيع نطاق أدائها وإظهار قدراتها الفنية بشكل أكثر عمقا واتساعا.
أما فيما يتعلق بالتحضير، فقد أشارت إلى أن الاستعداد لهذه الأدوار لم يكن سهلا، بل استلزم جهدا ذهنيا كبيرا وانضباطا واضحا، خاصة وأنها تخوض أول تجربة لها في عمل تاريخي ضخم، غير أن دعم فريق العمل وتعاونهم ساهم في تخفيف الضغط ومنحها أجواء مريحة، كما أن العمل إلى جانب ممثلين من خلفيات مختلفة أضاف لتجربتها بعدا جديدا وأغنى رؤيتها الفنية.
وبخصوص تفاعل الجمهور، أكدت أن ردود الفعل التي تلقتها كانت مشجعة وتعكس تقدير المتابعين لاختياراتها الجريئة، كما أوضحت أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا في تعزيز التواصل مع الجمهور، غير أنها لا تعتبر المقياس الوحيد للنجاح، لأن جودة الأداء وقوة النص تظل العامل الأساسي في تقييم أي عمل فني.
ومن جهة أخرى، تحدثت عن تجربتها في فيلم “سوناتا ليلية” بمشاركة سعد موفق، والذي تم عرضه ضمن فعاليات مهرجان مراكش، معبرة عن رغبتها في أن يحظى العمل بفرص عرض دولية قبل وصوله إلى القاعات السينمائية المغربية، كما شددت على طموحها لتقديم أدوار إنسانية عميقة تعكس قضايا اجتماعية ونفسية يعيشها الناس في صمت.
1
2
3