سامي فكاك يعبر عن رغبته في كسر النمطية ويؤكد أن فيلم “فندق السلام” يشكل تحديا فنيا جديدا

يعد الممثل المغربي سامي فكاك من الأسماء الفنية التي راكمت حضورا مميزا في الساحة السينمائية، إذ ارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي لاقت تفاعلا لدى الجمهور، كما عرف بأدائه لأدوار متنوعة تميل في الغالب إلى الطابع الكوميدي، غير أنه يواصل البحث عن آفاق مختلفة من أجل تطوير مساره الفني وإبراز قدراته في مجالات تعبيرية متعددة داخل المشهد السينمائي المغربي.
كشف سامي فكاك في تصريح للصحافة أن مشاركته في فيلم “فندق السلام” مثلت خطوة جريئة ومليئة بالتحديات، خاصة وأن العمل ينتمي إلى صنف الرعب الذي يتطلب دقة في الأداء وتوازنا بين التعبير والإيحاء، حيث أكد أن هذه التجربة فرضت عليه الابتعاد عن الأساليب التقليدية في التمثيل، والعمل على تقديم صورة مغايرة لما اعتاده الجمهور في أدواره السابقة.
ويأتي عرض هذا الفيلم الجديد ضمن حركية سينمائية تعرفها القاعات الوطنية، إذ يسعى العمل إلى استقطاب فئة واسعة من المشاهدين، في ظل سيطرة الإنتاجات الكوميدية على اختيارات الجمهور، بينما يراهن هذا المشروع على تقديم محتوى مختلف يعتمد على التشويق والإثارة، ويستمد عناصره من الموروث الثقافي المحلي.
ويجسد فكاك داخل هذا العمل شخصية “كريم”، وهي شخصية تحمل أبعادا نفسية معقدة، حيث تعيش صراعات داخلية في فضاء محدود، وتتداخل في مسارها مشاعر الخوف والطمع، إلى جانب حضور قوى غامضة، مما يمنح الدور عمقا دراميا يبرز تأثير هذه العوامل على العلاقات الإنسانية في سياق يجمع بين الواقع والخيال.
ومن جهة أخرى، أوضح الفنان أن تنويع الأدوار يظل ضرورة لكل ممثل يسعى إلى تطوير أدائه، كما أشار إلى أن العمل داخل مواقع التصوير يشكل فرصة مهمة لاكتساب خبرات جديدة، وذلك من خلال التفاعل مع باقي الممثلين والتقنيين، الأمر الذي يسهم في صقل المهارات وتعزيز التجربة الفنية بشكل مستمر.
أما على مستوى تفاعل الجمهور، فقد أشار إلى أن الذوق العام يميل غالبا إلى الأعمال الخفيفة ذات الطابع الكوميدي، غير أن فيلم “فندق السلام” يمتلك عناصر جذب مختلفة، إذ يستند إلى قصص مستوحاة من الثقافة الشعبية، خاصة ما يتعلق بعالم الجن والأساطير المتداولة، وهو ما يجعله قريبا من خيال المشاهد المغربي.
ويحمل الفيلم توقيع المخرج جمال بلمجدوب، ويمتد زمنه إلى تسعين دقيقة، حيث يقدم رؤية سينمائية تعتمد على أجواء الرعب المستلهمة من التراث، في محاولة لإثراء الإنتاج الوطني بنمط بصري ودرامي جديد يخرج عن المألوف ويمنح المتلقي تجربة مختلفة.
وتدور أحداث الشريط حول مجموعة من الأفراد الذين تجمعهم رغبة قوية في تحقيق الثراء السريع، غير أنهم يجدون أنفسهم في مواجهة مغامرة محفوفة بالمخاطر أثناء بحثهم عن كنوز مخفية، يعتقد أنها خاضعة لحراسة قوى غير مرئية، وهو ما يفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المشوقة.
ومع تطور الوقائع، تتحول هذه الرحلة إلى تجربة مرعبة، حيث تبدأ العلاقات بين الشخصيات في التوتر والتفكك، نتيجة تأثير لعنة غامضة تقلب موازين الثقة بينهم، وتنقلهم من حالة الانسجام إلى صراعات حادة تعمق من حدة التوتر داخل القصة.
ويشارك في هذا العمل مجموعة من الممثلين، من بينهم سلوى زرهان وبنعيسى الجيراري ورشيد بديد وعبد العزيز بوزاوي ومحمد بوصبع، بينما تولى إنتاجه كل من أحمد أبو النعوم وسناء الكيلالي ومريم أبو النعوم، في إطار تعاون فني يسعى إلى تقديم عمل متكامل.
ويأتي عرض “فندق السلام” في ظل منافسة قوية مع عدد من الأفلام المعروضة، خاصة تلك التي تنتمي إلى الكوميديا التجارية، الأمر الذي يضعه أمام تحدي إثبات حضوره وإقناع الجمهور، رغم اختلافه من حيث النوع والأسلوب الفني المعتمد فيه.

1

2

3

سامي فكاك يعبر عن رغبته في كسر النمطية ويؤكد أن فيلم "فندق السلام" يشكل تحديا فنيا جديدا