بشرى ملاك تؤكد انخراطها في مشروع سينمائي مشترك وتعبر عن رؤية فنية جديدة

تعد السيناريست المغربية بشرى ملاك من الأسماء التي بصمت حضورها في مجال الكتابة السينمائية خلال السنوات الأخيرة، حيث استطاعت أن تفرض أسلوبها الخاص في تناول القضايا الإنسانية والاجتماعية من زاوية فنية تعتمد على العمق في السرد والدقة في بناء الشخصيات، كما راكمت تجارب متعددة جعلتها تميل إلى الأعمال التي تجمع بين الحس الإبداعي والانفتاح على تجارب إنتاجية عابرة للحدود، الأمر الذي منح مسارها المهني طابعا متنوعا يعكس وعيها بأهمية التطور داخل الصناعة السينمائية.
كشفت في تصريح للصحافة أنها باشرت تصوير عمل سينمائي جديد يدخل ضمن إطار إنتاج مشترك يجمع بين المغرب وقطر، وذلك تحت إشراف المخرج المصري التركي محمد دينيز المعروف بقدرته على المزج بين أساليب إخراجية مختلفة، وأضافت أنها حرصت منذ المراحل الأولى على متابعة تفاصيل المشروع بدقة، سواء على مستوى كتابة المشاهد أو توزيع الأحداث أو اختيار الإيقاع العام للفيلم، وذلك بهدف تحقيق انسجام بين الرؤية الفنية والبعد الإنساني، مع الحفاظ على روح التعاون بين مختلف الثقافات المشاركة في هذا العمل.
تتواصل عمليات التصوير داخل المغرب في أجواء مهنية منظمة، حيث تم إنجاز عدد مهم من المشاهد التي تعكس دينامية كبيرة داخل موقع العمل، كما جرى توثيق كواليس التصوير عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال صور ومقاطع فيديو تعكس حجم الجهد المبذول من طرف الطاقم الفني والتقني، وفي السياق ذاته، من المنتظر أن تنتقل عملية التصوير لاحقا إلى دولة قطر لاستكمال باقي المشاهد، وفق خطة إنتاجية دقيقة تعتمد على التنسيق بين الخبرات المحلية والدولية، بما يساهم في تعزيز جودة العمل وإعطائه بعدا بصريا وإنتاجيا أكثر تنوعا.
ويشارك في هذا المشروع عدد من الأسماء الفنية المغربية المعروفة، من بينهم مريم باكوش، إلهام القروي، فاطمة الزهراء بلدي، وفرح الفاسي، حيث يشكل هذا التنوع في الأسماء فرصة لخلق انسجام فني بين مدارس تمثيل مختلفة، وهو ما يمنح العمل طابعا خاصا يمزج بين الواقعية واللمسة الإبداعية المعاصرة، كما يتيح هذا الحضور الجماعي إمكانية تقديم رؤية سينمائية قريبة من تفاصيل الحياة اليومية، مع التركيز على العلاقات الإنسانية الدقيقة، في إطار معالجة فنية تعتمد على التوازن بين البساطة والعمق في آن واحد.
أعربت مريم باكوش عن سعادتها بانتهاء تصوير مشاهدها داخل هذا العمل، مشيرة إلى أن التجربة شكلت لها إضافة مهمة على المستوى الفني والإنساني، حيث وفرت أجواء التصوير بيئة قائمة على التعاون والاحترافية بين جميع مكونات الطاقم، وهو ما ساهم في تطوير أدائها وتعزيز قدرتها على التفاعل مع مختلف المشاهد، كما أوضحت أن تنوع التجارب داخل موقع التصوير أتاح لها فرصة الاطلاع على أساليب مختلفة في الاشتغال السينمائي، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على مسارها المهني وعلى رؤيتها للأداء التمثيلي بشكل عام.
ومن المرتقب أن يشكل هذا العمل إضافة نوعية للسينما العربية، خاصة في ظل اعتماده على رؤية إنتاجية مشتركة تجمع بين الواقعية في الطرح والبعد الإنساني في المعالجة، حيث يسعى إلى تقديم صورة قريبة من الحياة اليومية، مع إبراز تفاصيلها الدقيقة بأسلوب فني متوازن، كما يعكس هذا المشروع قدرة الإنتاجات المشتركة على خلق أعمال تجمع بين التنوع الثقافي والانفتاح الفني، وتقدم في الوقت نفسه محتوى يعبر عن قضايا إنسانية قريبة من المتلقي، وهو ما يمنحه قيمة مضافة داخل المشهد السينمائي المعاصر.

بشرى ملاك تؤكد انخراطها في مشروع سينمائي مشترك وتعبر عن رؤية فنية جديدة