تعد الفنانة المغربية فاطمة عاطف من الأسماء الفنية التي بصمت حضورها في الساحة الدرامية الوطنية، من خلال مشاركتها في مجموعة من الأعمال التلفزية والسينمائية التي ساهمت في إبراز موهبتها وتأكيد مكانتها بين الممثلين المغاربة، حيث راكمت تجربة طويلة اتسمت بتنوع الأدوار واختلاف الشخصيات التي أدتها على مدى سنوات من الاشتغال داخل المجال الفني.
كشفت في تصريح صحفي أن غيابها عن الشاشة خلال السنوات الأخيرة لا يرتبط بقرار شخصي بالابتعاد عن التمثيل، وإنما يعود إلى طبيعة الفرص المتاحة في الساحة الفنية وما يتم اختياره ضمن الإنتاجات المعروضة، موضحة أنها ما تزال راغبة في العودة إلى الأعمال الفنية، غير أن ذلك يظل مرتبطا بتوفر أدوار مناسبة لتجربتها ومسارها المهني، وهو ما جعل حضورها أقل في الفترة الأخيرة مقارنة بالمراحل السابقة من مسيرتها.
وأوضحت أن بعض المخرجين يعتمدون رؤى خاصة في اختيار الممثلين داخل الأعمال الفنية، وهو ما يؤدي أحيانا إلى تهميش أسماء فنية راكمت خبرة طويلة في المجال، رغم ما تمتلكه من تجربة وقدرة على تقديم أداء قوي ومؤثر، مشيرة إلى أن الاستغناء عن هذه الطاقات لا يعكس دائما حاجيات العمل الفني، خاصة وأن التجربة تظل عنصرا مهما في إنجاح الإنتاجات الدرامية والسينمائية.
كما تطرقت إلى ظاهرة دخول عدد من المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي إلى مجال التمثيل، حيث أصبح معيار عدد المتابعين والحضور الرقمي مؤثرا في قرارات بعض شركات الإنتاج عند اختيار الوجوه الفنية، إلى جانب لجوء بعض هؤلاء إلى قبول أجور منخفضة من أجل ضمان الظهور السريع واكتساب شهرة أوسع داخل المجال.
وأكدت في حديثها أن الفن يظل مجالا قائما على الموهبة والتجربة والتراكم المهني، معبرة عن رفضها لأي إقصاء غير مبرر للفنانين المخضرمين، ومشددة على ضرورة تحقيق توازن داخل الساحة الفنية يجمع بين الخبرة والوجوه الجديدة، بما يضمن جودة الأعمال ويحافظ على قيمة المسار الفني الذي ساهم في تطوير الدراما المغربية عبر سنوات طويلة.
1
2
3