رشيد برياح يكشف سر تميزه الفني ويؤكد حفاظه على أصالة الراي المغربي وتجدده

يعد رشيد برياح من أبرز الأصوات التي بصمت على حضور قوي في فن الراي بالمغرب، إذ خرج من مدينة وجدة حاملا معه روح الشرق المغربي ومزجا بين الإيقاع البدوي ونبض الحياة الحضرية، واستطاع منذ بداياته أن يرسخ اسمه ضمن جيل من الفنانين الذين أعطوا لهذا اللون الموسيقي طابعا خاصا، إلى جانب أسماء وازنة ساهمت في انتشاره داخل الساحة الفنية المغربية، حيث شكل حضوره إضافة نوعية جعلت الراي يكتسب ملامح محلية متميزة.
صرح للصحافة المغربية أن مسيرته لم تنطلق من عالم الغناء بل من الميدان الرياضي، حيث مارس كرة القدم وكرة اليد داخل فريق مولودية وجدة، كما توج بلقب في ألعاب القوى على الصعيد الوطني، غير أن ميوله الفنية كانت أقوى فاختار طريق الموسيقى رغم التحفظ الذي أبداه والده، وواصل مساره بإصرار وثقة في قدراته، معتبرا أن الفن رسالة تعبيرية تتجاوز حدود الهواية نحو الإبداع والتأثير.
كما ارتبط اسمه بمحطات بارزة في مسار الراي المغربي، حيث كان من بين الأوائل الذين نقلوا هذا الفن إلى شاشة التلفزيون المغربي من خلال مشاركته في سهرة فنية بمدينة وجدة، إضافة إلى حضوره في مهرجان السعيدية إلى جانب مجموعة جيل جيلالة، وهي لحظات شكلت منعطفا مهما في مسيرته، خاصة بعد نجاح أغنيته الشهيرة يامينة بالسلامة ومشاركته في برنامج سباق المدن، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة جمهوره داخل المغرب وخارجه.
ومن جهة أخرى يؤكد أن سر استمراره يكمن في قدرته على الجمع بين التراث والتجديد، إذ عمل على تطوير الراي الشرقي بإدخال توزيعات موسيقية حديثة مع الحفاظ على روحه الأصلية، وهو توجه جعله قريبا من مختلف الأجيال وساهم في إعطاء هذا اللون الفني نفسا متجددا، كما كان من السباقين إلى خوض هذا المسار الذي جمع بين الأصالة والانفتاح على أنماط موسيقية متنوعة.
وفي حديثه عن معايير النجاح في الوقت الراهن، يرى أن الأرقام الرقمية ونسب المشاهدة لا تعكس دائما القيمة الحقيقية للأعمال الفنية، بل يعتبر أن اللقاء المباشر مع الجمهور فوق خشبة المسرح يظل المعيار الأصدق، لما يحمله من تفاعل حي وإحساس فني صادق، بعيدا عن المؤثرات التقنية التي قد ترفع من نسب المشاهدة دون أن تعكس جودة العمل.
وعلى امتداد مسيرته الفنية نال رشيد برياح عدة تكريمات وجوائز في مهرجانات وطنية وعربية، كما عبر عن اعتزازه بالمشاركة في مناسبات رسمية ولقاء شخصيات بارزة، وهو ما يعكس مكانته داخل الساحة الفنية، حيث يواصل مساره محافظا على هويته الفنية وساعيا إلى نقل هذا التراث الغنائي إلى الأجيال القادمة بروح متجددة تجمع بين الماضي والحاضر.

1

2

3

رشيد برياح يكشف سر تميزه الفني ويؤكد حفاظه على أصالة الراي المغربي وتجدده