مسلسلا “عش الطمع” و”شكون كان يقول” يفرضان حضورهما في مهرجان مكناس للدراما التلفزية

شهد مهرجان مكناس للدراما التلفزية تألقا لافتا لمسلسلي “عش الطمع” و”شكون كان يقول”، حيث تمكنا من استقطاب اهتمام واسع من طرف الجمهور والنقاد، ونجحا في التتويج بجائزة أفضل مسلسل تلفزيوني بعد منافسة قوية مع عدد من أبرز الإنتاجات المغربية المشاركة، وقد عكس هذا التتويج المكانة التي استطاع العملان تحقيقها بفضل طرحهما لمواضيع قريبة من الواقع بأسلوب مشوق يجمع بين الإثارة والعمق الاجتماعي، وهو ما جعل حضورهما داخل المهرجان مختلفا ومميزا عن باقي الأعمال.
وجاء هذا التتويج نتيجة اشتغال دقيق على مختلف الجوانب الفنية، إذ برز كل من “عش الطمع” و”شكون كان يقول” من خلال بناء درامي متماسك يقوم على حبكة محكمة وتدرج منطقي في الأحداث، إلى جانب إخراج اعتمد رؤية بصرية واضحة ساهمت في إبراز التفاصيل الدقيقة ومنحت المشاهد تجربة بصرية متكاملة، كما كان للأداء التمثيلي دور بارز في نجاح العملين، حيث استطاع الممثلون تقديم شخصيات معقدة ومقنعة تعكس صراعات إنسانية واجتماعية بعمق كبير، وهو ما لقي إشادة واسعة من مختلف المتابعين.
ولم يكن طريق المسلسلين نحو التتويج سهلا، فقد واجها منافسة قوية من أعمال بارزة من بينها “بنات لالة منانة 3″، و”حكايات شامة”، و”البراني”، و”ليلي طويل”، و”سوق أتاي”، وهي إنتاجات ساهمت في إغناء المسابقة الرسمية ورفعت من مستوى التحدي، غير أن “عش الطمع” و”شكون كان يقول” تمكنا من فرض أسلوبهما الخاص بفضل مزجهما بين التشويق والمعالجة الواقعية، الأمر الذي جعلهما يحظيان بتقدير لجنة التحكيم ويحتلان موقع الصدارة ضمن هذه الدورة.
ويرى عدد من المتابعين أن “عش الطمع” و”شكون كان يقول” قدما تجربة درامية مغايرة خلال هذه الدورة، حيث جمعا بين معالجة قضايا اجتماعية معاصرة وبين أسلوب سردي مشوق يحافظ على اهتمام المشاهد، كما أظهرا قدرة واضحة على تقديم محتوى يجمع بين الجودة الفنية والرسالة الاجتماعية، وهو ما يعكس التطور الذي تعرفه الدراما التلفزية المغربية، ويؤكد أن الإنتاجات الوطنية باتت قادرة على المنافسة بقوة وفرض حضورها داخل مختلف التظاهرات الفنية.

مسلسلا "عش الطمع" و"شكون كان يقول" يفرضان حضورهما في مهرجان مكناس للدراما التلفزية