تمكنت السياسية الفرنسية المغربية لمياء الأعرج من نيل منصب النائبة الأولى لعمدة باريس، إيمانويل غريغوار، عن الحزب الاشتراكي، وذلك بعد فوز لائحته في الجولة الثانية من انتخابات البلدية التي جرت يوم 22 مارس 2026، ليكون هذا الإنجاز تتويجا لمسار طويل من العمل السياسي والتعاون بين الأحزاب اليسارية في العاصمة الفرنسية.
لم يكن تعيين لمياء الأعرج مفاجئا في الوسط السياسي الفرنسي، فهي جاءت في المرتبة الثانية ضمن لائحة اليسار المنافسة على عمودية باريس، ولعبت دورا محوريا في تحالف شامل ضم الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحزب الإيكولوجيين، كما كانت من أبرز المتحدثين باسم العمدة إيمانويل غريغوار خلال الحملة الانتخابية، مما منحها حضورا لافتا وسمعة قوية بين القادة اليساريين.
حظيت لمياء الأعرج باهتمام واسع من الإعلام الفرنسي، خصوصا بعد انتخابها في مؤتمر الحزب الاشتراكي بمدينة مارسيليا سنة 2023 على رأس فدرالية باريس، وهي إحدى أهم الفروع داخل الحزب، مما جعلها إحدى الشخصيات البارزة في المشهد السياسي الباريسي ومرجعا للسياسة الاشتراكية المحلية.
ولدت لمياء الأعرج بمدينة الرباط في نوفمبر 1986، وسافرت إلى فرنسا في سن 18 لمتابعة دراستها، حيث اختارت دراسة الصيدلة وحصلت على شهادة الدكتوراه، لكنها فضلت التوجه نحو المجال القانوني، فتخصصت في قانون الصحة والأدوية، وتمكنت من تولي مناصب قيادية في شركتين تعملان في مجال التأمين الصحي، مما منحها خبرة واسعة بين القطاعين الطبي والقانوني.
انطلقت مسيرة لمياء الأعرج النضالية منذ سنة 2010 حين ترأست فرع نقابة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة ليموج، قبل أن تنتخب سنة 2014 ضمن لائحة الحزب الاشتراكي في الدائرة العشرين بباريس كنائبة مكلفة بالشؤون الصحية والإعاقة والصحة العقلية، ثم توالت النجاحات السياسية فانتخبت سنة 2020 عضوة في مجلس باريس ورئيسة للجنة الثالثة المكلفة بالفضاء العام والأمن ووسائل النقل، كما شغلت عدة مسؤوليات في بلدية باريس تحت إدارة العمدة السابقة أن هيدالغو.
1
2
3