يعد الفنان المسرحي عبد الإله عاجل من الأسماء التي بصمت الساحة الفنية المغربية بحضورها المميز، إذ راكم تجربة طويلة في مجال التمثيل واشتغل على أعمال متعددة أكسبته تقديرا واسعا لدى الجمهور، كما عرف بأسلوبه الهادئ وشخصيته القريبة من الناس، وهو ما جعله يحظى بمكانة خاصة داخل الوسط الفني وخارجه.
كشف في تصريح للصحافة عن اعتزازه الكبير بزوجته، حيث قدمها كنموذج للمرأة التي تجمع بين الحس الفني والقدرة على تدبير شؤون البيت، وأوضح أنها تشكل بالنسبة له دعامة أساسية في حياته اليومية، إذ توفر له توازنا نفسيا وعاطفيا، كما أشار إلى أن العلاقة التي تجمعهما ساهمت بشكل واضح في استقراره الشخصي والمهني.
وتحدث من جهة أخرى عن جانب قد يثير استغراب البعض، إذ أقر بأنه لا يتوفر على رخصة السياقة، مبرزا أنه يفضل الجلوس بجانب السائق خلال تنقلاته، وذلك من أجل الاستمتاع بمشاهدة الطريق والتأمل في المناظر، معتبرا أن هذه اللحظات تمنحه فرصة للهدوء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، وليس الأمر مرتبطا بعدم القدرة بل برغبة في الراحة الذهنية.
وفي ما يتعلق بعلاقته بالتكنولوجيا، أشار إلى أن استعمال وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر بشكل سلبي على عطائه الفني، حيث أوضح أنها تشتت تركيزه وتعرقل انسجام أفكاره، لذلك يسعى إلى التقليل من استخدامها قدر الإمكان، حفاظا على صفاء ذهنه واستمرارية إبداعه في المجال المسرحي.
كما استعاد واحدة من أصعب محطات حياته، حين فقد شقيقه الأصغر في حادث مأساوي خلال الطفولة، إذ روى تفاصيل ذلك اليوم الصيفي بمدينة طنجة، حيث تحولت لحظات الفرح إلى صدمة قاسية، بعدما كان منشغلا بأعمال بسيطة قبل أن يفاجأ بمشهد حمل جثة شقيقه الذي غرق بالقرب من الشاطئ.
وأوضح أن جثة الطفل عثر عليها في منطقة بين الشاطئ ومجاري مائية صغيرة، حيث حاول النجاة دون جدوى، وهو الحدث الذي ترك أثرا عميقا في نفسه لازال يرافقه إلى اليوم، مؤكدا أن تلك التجربة شكلت جزءا من ذاكرته وأثرت في نظرته للحياة وفي إحساسه الإنساني.
هذا الحديث أبرز جانبا مختلفا من شخصية عبد الإله عاجل، إذ لم يقتصر على مساره الفني فقط، بل قدم صورة إنسانية صادقة تقربه من الجمهور، وتكشف عن تجارب عميقة ساهمت في تشكيل ملامح حياته ومسيرته الفنية.
1
2
3