يعد الفنان عدنان موحجة من الأسماء البارزة في المشهد السينمائي المغربي، حيث عرف بقدرته على مزج الإبداع الفني مع معالجة القضايا الاجتماعية التي يعجز الكثيرون عن مناقشتها بصراحة. ولد موحجة في بيئة تشبعها القيم العائلية والتجارب اليومية، وهو ما انعكس على أعماله التي تميل إلى تقديم قصص قريبة من الناس وتعكس واقع المجتمع المغربي بأسلوب فني يثير التأمل والتفاعل.
كشف في تصريح للصحافة أن السينما بالنسبة له تتجاوز مجرد نقل الواقع، فهي أداة فعالة لمواجهة المواضيع الحساسة وطرح نقاشات حول ما يعتبره المجتمع من المحرمات أو المواضيع المغلقة. وأوضح أن دوره كمبدع لا يقتصر على تصوير الحقيقة، بل على تحويلها إلى مادة فنية تتيح للجمهور التفكير والتفاعل مع القضايا المعقدة بشكل غير مباشر.
وبخصوص الحدود التي يضعها في أعماله، أفاد موحجة أنه يفضل البساطة في الكتابة، مستحضرا دائما التجارب اليومية لعائلته وجيرانه، مما يجعل أعماله سهلة الوصول وقريبة من الجمهور. وأشار إلى أن “الطابوهات” تتغير من شخص لآخر، مؤكدا أن بعض العلاقات مثل الحب بين الإخوة أو الروابط بين الأب والابن ما زالت مواضيع حساسة يصعب التطرق إليها في المجتمع المغربي.
وحول التعاونات الفنية مع جهات خارج المغرب، اعتبر موحجة أن هذه الشراكات تمنح فرصة كبيرة لتعريف السينما المغربية على المستوى الدولي، لكنه شدد على أن السينما المغربية ما زالت في مرحلة التأسيس، وأن على المخرجين والممثلين إثبات أنفسهم أولا من خلال أعمال محورية قبل التفكير في دمج الهويات الثقافية في هذا التزاوج الفني.
وفيما يخص طريقة كتابته للشخصيات، أوضح موحجة أنه يفضل بداية خلق الشخصيات بشكل كامل قبل البحث عن الممثلين المناسبين لتجسيدها، وهو ما يمنحه مساحة أكبر للإبداع ويتيح له بناء شخصيات متكاملة تتماشى مع رؤيته الفنية، ما يجعل أعماله غنية بالعمق والشخصية القوية.
1
2
3