عادل أبا تراب يؤكد أن المسرح أنقذه من الضياع ويروي تفاصيل تحوله الفني والإنساني

حين تتحول الخشبة إلى ملاذ أخير، ويصير الفن وسيلة للنجاة قبل أن يكون اختيارا، تتكشف ملامح تجربة إنسانية وفنية خاصة صنعت اسم عادل أبا تراب داخل الساحة الفنية المغربية. حضوره في الدراما والمسرح لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مسار متقلب صاغته المعاناة والتجربة الشخصية، ما منح أداءه عمقا وصدقا جعلاه قريبا من وجدان الجمهور.
في عدد من تصريحاته الإعلامية، لم يتردد أبا تراب في الحديث بصراحة عن بداياته الصعبة، مؤكدا أن دخوله عالم المسرح شكل نقطة تحول حاسمة في حياته، حيث شدد على أن الخشبة كانت بمثابة المنقذ الحقيقي من مسار كان ينذر بالضياع. وأوضح أن الفن لم يكن مجرد مهنة بالنسبة إليه، بل فرصة لإعادة بناء الذات والانخراط في مسار جديد قوامه الإبداع والانضباط.
وعن تجربته في التمثيل، أشار إلى أن اختياراته الفنية ظلت مرتبطة برغبته في تجسيد شخصيات تنتمي إلى الواقع المغربي وتعكس قضاياه اليومية، مبرزا أن المصداقية في الأداء تبقى أساس نجاح أي عمل فني. كما أكد أن تنوع الأدوار التي اشتغل عليها ساهم في صقل أدواته، ومنحه قدرة أكبر على التفاعل مع النصوص والشخصيات المركبة.
وفي سياق حديثه عن تطوره الشخصي، أوضح أن التجارب التي مر بها في مراحل سابقة من حياته كان لها تأثير مباشر على أدائه، إذ جعلته أكثر وعيا بتفاصيل الشخصيات التي يقدمها، وأكثر قدرة على استحضار أبعادها النفسية والاجتماعية. وأضاف أن النضج الذي بلغه مع مرور السنوات انعكس على نظرته للمهنة، حيث بات يتعامل مع التمثيل كمسؤولية تتجاوز حدود الظهور الفني.
كما شدد أبا تراب على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الفنان في المجتمع، مؤكدا أن الفن ليس مجرد ترفيه، بل وسيلة للتأثير الإيجابي ونقل رسائل إنسانية هادفة. وأبرز أنه يحرص على اختيار أعمال تحمل بعدا اجتماعيا، وتسهم في فتح نقاش حول قضايا واقعية، في محاولة للمزاوجة بين النجاح الفني والالتزام بقضايا المجتمع.

1

2

3

عادل أبا تراب يؤكد أن المسرح أنقذه من الضياع ويروي تفاصيل تحوله الفني والإنساني