فاطمة عاطف تكشف أسباب ابتعادها عن التلفزيون وتعبر عن تجربتها في التمثيل والسينما

تعتبر فاطمة عاطف، الممثلة المغربية التي امتازت بقدرتها على تجسيد الشخصيات بعمق وإحساس، لفتت الأنظار من خلال أعمالها المتنوعة التي جمعت بين الدراما والتحدي الفني. عرف عنها الاهتمام بجودة النصوص ودقة الأداء، ما جعلها تحرص على اختيار أدوار تعكس صدق الشخصية وتبرز مهاراتها التمثيلية بشكل متكامل.
كشفت فاطمة عاطف في تصريح للصحافة أن غيابها عن الشاشة الصغيرة خلال السنوات الماضية لم يكن نتيجة رفض التمثيل بحد ذاته، بل ارتبط بكيفية كتابة النصوص وطبيعة الإنتاج التلفزيوني، حيث ركزت بعض الأعمال على مجموعة محدودة من الشخصيات دون تمثيل كامل لعناصر الأسرة، ما جعل الأعمال أقل توازنا في الجانب الدرامي والأداء التمثيلي.
وأوضحت أن السينما وفرت لها مساحة أكبر للإبداع، إذ سمحت لها بالتحضير للأدوار سواء كانت صغيرة أو كبيرة، والتدريب والارتجال قبل التصوير، مما ساعد على تقديم الشخصيات بعمق وصدق أكبر، بعكس بعض الأعمال التلفزيونية التي تعتمد أسلوب إنتاج سريع يركز على الموضوع العام دون الانتباه الكامل لتفاصيل الشخصيات.
وأكدت فاطمة عاطف أن رفض بعض الأدوار جزء طبيعي من عمل الممثل، مشيرة إلى أن قبول أي دور كان مشروطا بإمكانية تقديم الشخصية بشكل صادق ومقنع، وهو ما ساعد على الحفاظ على جودة الأداء الفني وعمق التجربة التمثيلية، كما جعلها تختار الأعمال التي تحترم التمثيل المتكامل لكل شرائح الأسرة من الجد والجدة إلى الأبناء.
ولفتت إلى أن كتابة الشخصيات النسائية يجب أن تكون صادقة وغير مستغلة لأغراض تجارية أو مجرد الركوب على الموضة، مشددة على أن مصداقية الدور وعمقه كانت دائما الأساس في اختياراتها، كما أن التنوع في التمثيل أصبح أهم من أي وقت مضى لتعزيز قوة الأداء والارتقاء بالمستوى الفني للمشهد السينمائي والتلفزيوني المغربي.
وأوضحت الممثلة المغربية أن عودتها إلى التلفزيون ممكنة شرط تقديم أعمال تحترم الممثل وتمكنه من تقديم شخصيات متكاملة يمكن للمشاهد التعاطف معها، مؤكدة أن احترام كل شرائح المجتمع وتقديم الأداء المتكامل يمثل حجر الزاوية في تطوير الفن الوطني وتعزيز التجربة الفنية للممثل والجمهور على حد سواء.

1

2

3

فاطمة عاطف تكشف أسباب ابتعادها عن التلفزيون وتعبر عن تجربتها في التمثيل والسينما