أسماء المدير تحقق حضورا دوليا بفيلمها الوثائقي الذي يجسد حكاية إنسانية مؤثرة

في مؤشر جديد على الحركية المتنامية التي تعرفها السينما المغربية خارج الحدود، استطاع مشروع الفيلم الوثائقي “لا تدع الشمس تشرق علي” أن يحقق حضورا لافتا بعد حصوله على دعم صندوق هوبير بالس الهولندي برسم سنة 2026، وذلك ضمن قائمة محدودة ضمت ثمانية مشاريع فقط تنتمي إلى مناطق مختلفة تشمل إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، وهو ما يعكس مكانة هذا العمل داخل المشهد السينمائي العالمي.
وقد تعزز هذا التتويج بمنحة مالية تصل إلى 60 ألف يورو، وذلك في إطار برنامج “HBF+Europe” الذي يركز على دعم الإنتاجات المشتركة، وهو ما يدل على الثقة الكبيرة التي حظي بها المشروع من قبل الهيئات الدولية، خاصة في ظل انخراطه ضمن شراكة إنتاجية تجمع عددا من البلدان، الأمر الذي يمنحه بعدا تعاونيا يفتح أمامه آفاقا أوسع للانتشار والتأثير.
ويرتكز هذا العمل على قصة إنسانية عميقة تنسج تفاصيلها شابة تسعى إلى تخليد ذكرى شقيقتها التي تعاني من مرض وراثي نادر، يفرض عليها العيش بعيدا عن أشعة الشمس وفي عزلة قاسية، حيث يقدم الفيلم معالجة بصرية تجمع بين مشاعر الألم وبوادر الأمل، ومن خلال ذلك يمنح الحكاية بعدا إنسانيا مؤثرا يلامس وجدان المتلقي ويقربه من معاناة الشخصيات.
ومن خلال رؤية إخراجية معاصرة، يقدم الفيلم مقاربة جديدة داخل مجال الوثائقي العربي، إذ يقود المشاهد في رحلة نحو أماكن بعيدة بحثا عن فضاء آمن، كما يطرح في الآن ذاته قضايا بيئية واجتماعية متداخلة، وهو ما يجعله مؤهلا ليحجز مكانا بارزا ضمن أهم المهرجانات والتظاهرات السينمائية الدولية، بفضل لغته الفنية المختلفة وطرحه الجريء.
وتعد مخرجة العمل أسماء المدير من بين الأسماء الصاعدة بقوة في الساحة السينمائية المغربية وشمال إفريقيا، حيث تلقت تكوينها بالمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بالرباط، كما راكمت تجربة مهمة في إنجاز أفلام وثائقية لفائدة قنوات ومنصات دولية، قبل أن تطور أسلوبها الخاص الذي يمزج بين البعد الذاتي والتحقيق البصري، وهو ما يمنح أعمالها طابعا فنيا متفردا ورؤية إنسانية عميقة.

1

2

3

أسماء المدير تحقق حضورا دوليا بفيلمها الوثائقي الذي يجسد حكاية إنسانية مؤثرة