محمد خيي يؤكد نضج الدراما المغربية ويبرز سر نجاحه الفني فيها

في ملامح وجه خبر خشبات المسرح وعدسات الكاميرا، تنعكس حكاية فنان مغربي بصم اسمه بمداد من الإبداع والاستمرارية. محمد خيي، ابن قلعة السراغنة، أحد أبرز وجوه الدراما الوطنية، راكم مسارا فنيا غنيا جعله يحظى بتقدير الجمهور والنقاد، بعد مشاركته في أعمال مغربية وأجنبية متنوعة أكدت حضوره القوي في المشهد الفني .
في تصريحات إعلامية متفرقة، شدد خيي على أن اختياراته الفنية لم تكن يوما عشوائية، بل تقوم على وعي عميق بالنص والدور، حيث أشار خلال لقاء صحفي إلى أنه يحرص على “اختيار أدواره بعناية فائقة” حفاظا على مساره الفني وجودة ما يقدمه للجمهور . هذا التوجه، بحسب تعبيره، هو ما منحه الاستمرارية، وجعل حضوره مرتبطا بأعمال ذات قيمة فنية عالية.
وفي حديثه عن واقع الدراما المغربية، أكد خيي أن “الدراما المغربية أصبحت تنافس نظيرتها العربية والتركية”، معتبرا أن التطور الحاصل في الكتابة والإخراج والتشخيص يعكس نضج التجربة الوطنية . وأضاف أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تراكم سنوات من العمل الجاد والتجارب المتنوعة التي خاضها الفنانون المغاربة.
كما لم يخف الفنان موقفه الصريح من بعض الظواهر التي يشهدها المجال الفني، إذ انتقد في تصريح صحفي مشاركة بعض “المؤثرين” في الأعمال الفنية على حساب الممثلين المحترفين، قائلا إن المجال يحتاج إلى الكفاءة والتكوين، ومشددا على ضرورة رد الاعتبار لرواد الفن الذين “ما زال لديهم ما يقدمونه” رغم تقدمهم في السن . هذه التصريحات تعكس حرصه على حماية المهنة وضمان استمرارية جودتها.
وفي سياق حديثه عن فلسفته في التمثيل، أوضح خيي في حوار سابق أن معالجة القضايا الحساسة يمكن أن تتم بأساليب فنية راقية دون الإساءة إلى المتلقي، مؤكدا أن “هناك طرقا فنية للتعبير عن مواضيع حساسة دون الاعتداء على المتفرج” . وهو تصور يعكس رؤيته للفن كرسالة إنسانية قائمة على التوازن بين الجرأة والاحترام، ويختزل جوهر تجربته التي جمعت بين الاحتراف والالتزام.

1

2

3

محمد خيي يؤكد نضج الدراما المغربية ويبرز سر نجاحه الفني فيها