ماريا للواز تؤكد أن الدراما المغربية مطالبة بتوسيع هامش الجرأة وتعبر عن طموحها الفني

تعد الفنانة ماريا للواز من الوجوه التي بصمت على حضور متواصل في الساحة الدرامية المغربية، إذ شاركت في أعمال متنوعة وواكبت تطور الإنتاج التلفزيوني باهتمام ومسؤولية، كما عرفت بمواقفها التي تربط بين الفن وبين القضايا المجتمعية، لذلك تحرص في خرجاتها الإعلامية على تقديم تصور واضح حول وظيفة الدراما ودورها في ملامسة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
كشفت في تصريح للصحافة أن الدراما الوطنية لم تبلغ بعد مستوى التأثير الفعلي في الرأي العام ولا في مراكز صناعة القرار، وأوضحت أن القيود المفروضة على بعض الإنتاجات تحد من قدرة المبدعين على تناول قضايا حساسة بجرأة وعمق، كما أشارت إلى أن الرقابة تمتد إلى طبيعة المواضيع وإلى أسلوب المعالجة وإلى حدود النقاش المسموح به داخل النصوص الدرامية.
وأضافت أن استمرار هذا الوضع يجعل كثيرا من الأعمال حبيسة دائرة الترفيه فقط، في حين أن المرحلة الراهنة تتطلب إنتاجا قادرا على إثارة نقاش عمومي حول قضايا واقعية تهم المواطنين، لأن تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة أو خلق تفاعل واسع عبر المنصات الاجتماعية لا يكفي إذا لم يتحول ذلك إلى أثر ملموس داخل المجتمع ومؤسساته.
وفي سياق حديثها عن نماذج استطاعت أن تحدث صدى يتجاوز العرض التلفزيوني استحضرت تجربة تحت الوصاية الذي قامت ببطولته منى زكي، حيث اعتبرت أن هذا العمل لم يثر الجدل الفني فحسب بل فتح أيضا نقاشا قانونيا حول حقوق الأم وأبنائها بعد وفاة الأب، وهو ما رأته مثالا على دراما قادرة على تحريك نقاش تشريعي واجتماعي في آن واحد.
وشددت ماريا للواز على أن الدراما المغربية في حاجة إلى هذا النوع من التأثير الذي يجمع بين الجودة الفنية والقدرة على مساءلة الواقع، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي غيرت أنماط التواصل وأنشأت عوالم جديدة تستحق المعالجة الفنية الرصينة، وهو ما يفرض على صناع الأعمال التفكير في مضامين أكثر ارتباطا بالواقع وأكثر جرأة في الطرح.
وعلى مستوى جديدها الفني تخوض تجربة رمضانية لسنة 2026 من خلال مسلسل ليلي طويل من إخراج علاء أكعبون وبتوقيع في الكتابة لكل من أحمد المسعودي وسمير قصي، فيما تولت شركة كونيكسيون ميديا مهمة الإنتاج، ويتألف العمل من خمس عشرة حلقة تمتد كل واحدة منها إلى اثنتين وخمسين دقيقة.
ويركز المسلسل على عالم المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع إيلاء اهتمام خاص لمنصة تيك توك، إذ يعتمد معالجة درامية تكشف ما يجري خلف الكاميرات وتبرز التباين بين الصورة البراقة التي تقدم للجمهور وبين الضغوط المهنية والتحديات الأخلاقية التي يواجهها بعض صناع المحتوى في الكواليس.
وتدور الأحداث حول شخصية مريم وهي متدربة داخل قناة ويب تقرر التسلل إلى عالم الشهرة الرقمية بهدف فهم آلياته الداخلية، غير أن خطتها تنكشف أمام ياسر وهو وكيل أعمال نافذ يشرف على مسار عدد من المؤثرين ويتمتع بنفوذ واسع داخل هذا المجال، ومع انكشاف السر تتشابك المصالح وتتأزم العلاقات ليتصاعد الصراع بين السعي إلى كشف الحقيقة وبين الرغبة في الحفاظ على النفوذ.

1

2

3

ماريا للواز تؤكد أن الدراما المغربية مطالبة بتوسيع هامش الجرأة وتعبر عن طموحها الفني