حظيت الفنانة مريم الزعيمي بإشادة واسعة من طرف رواد المنصات الاجتماعية، وذلك مع انطلاق المنافسة الرمضانية التي تشارك فيها بعملين مختلفين، إذ اختارت أن تجمع بين الدراما والكوميديا في آن واحد، وهو ما جعل المتابعين يقفون عند قدرتها على التحول بين الشخصيات بسلاسة وبحضور لافت يعكس خبرتها وتراكم تجربتها في المجال الفني.
وتداول عدد من المهتمين بالأعمال التلفزيونية الرمضانية تعليقات متعددة عبر الفضاء الرقمي، عبروا من خلالها عن إعجابهم بالأداء الذي قدمته الزعيمي، إذ اعتبروا أنها استطاعت أن تمنح لكل شخصية ملامح خاصة وأن تحافظ على توازنها الفني رغم اختلاف الأدوار، كما رأوا أنها فرضت حضورها بقوة سواء في المشاهد الجادة أو في اللحظات التي يغلب عليها الطابع الساخر.
وفي الجانب الدرامي تجسد الزعيمي شخصية حنان، وهي امرأة تدفعها ظروف قاسية إلى تقمص هوية أخرى من أجل التوغل داخل شبكة نسائية متورطة في الاتجار بالأطفال، وذلك في سياق مشحون بالمخاطر والتحديات، حيث تتحرك بدافع الأمومة وبحثا عن ابنها الذي غاب عنها منذ سنوات، ومع توالي التطورات تتكشف خيوط تنظيم إجرامي معقد تتشابك داخله المصالح وتتصاعد فيه المواجهات ضمن عالم تحكمه الأنانية ويغيب عنه الإحساس بالرحمة.
ومن خلال هذا الاختيار الفني تواصل الزعيمي ترسيخ موقعها ضمن المشهد الدرامي، إذ تميل إلى الشخصيات المركبة التي تلامس قضايا اجتماعية وإنسانية دقيقة، كما تراهن على أعمال تقوم على عنصر التشويق وعلى البناء المتدرج للأحداث، بحيث يتم كشف أبعاد الشخصيات وخلفياتها شيئا فشيئا في إطار واقعي يمنح القصة عمقا إضافيا ويقربها من المتلقي.
وإلى جانب حضورها في الدراما تطل الزعيمي أيضا عبر بوابة الكوميديا من خلال سلسلة المرضي التي تعرض على القناة الثانية، حيث تتقاسم أدوار البطولة مع ساندية تاج الدين وهيثم مفتاح وأسامة رمزي، وذلك ضمن عمل يستحضر تفاصيل الحياة اليومية في قالب ساخر وخفيف ويعتمد على مواقف طريفة تنبع من الواقع الاجتماعي.
وبهكذا حضور متنوع تثبت مريم الزعيمي أنها قادرة على الجمع بين العمق الدرامي وخفة الأداء الكوميدي، كما تؤكد مكانتها ضمن أبرز الأسماء التي تراهن عليها الدراما المغربية خلال رمضان، في ظل موسم يعرف زخما إنتاجيا وتنافسا قويا يجعل من التميز ضرورة ومن التنوع ركيزة أساسية لكسب اهتمام الجمهور.
1
2
3