ميساء مغربي، الممثلة المغربية المعروفة بحضورها الفني القوي وإطلالتها المميزة في الأعمال العربية والخليجية، تتميز بأسلوبها الصريح في التعبير عن آرائها وقناعاتها المهنية. طوال مسيرتها، اختارت الأدوار التي تعكس ثقافة مجتمعاتها وقيمها، مع الحرص على تقديم شخصية المرأة العربية بكرامة وقوة، بعيدا عن الصور النمطية التي يروج لها البعض في الخارج.
كشفت الممثلة المغربية في تصريح للصحافة، أن بعض المهرجانات الدولية تسعى لتقديم المجتمعات العربية بشكل مشوه، مع التركيز على إبراز صور للمرأة وهي مظلومة أو مقهورة. وأوضحت أن الواقع العربي يحتوي بالفعل على تحديات ومشاكل، لكنها أشارت إلى أن تضخيم هذه المشاهد يخدم تصورات أجنبية لا تعكس الحقيقة الكاملة.
وأضافت ميساء أن المؤسف هو انخراط بعض صناع الأفلام العرب في مثل هذه المشاريع، بدلا من السعي لرواية قصصهم من منظورهم الخاص والدفاع عن قضاياهم الحقيقية. وأكدت أن الجرأة في الفن مرحب بها عندما تكون في الفكر والفكرة وليس في استعراض الجسد فقط، مشددة على رفضها لأي عمل فني يقتصر على استغلال جسد المرأة لضمان المشاركة في المهرجانات.
كما كشفت مغربي عن أسباب غيابها عن الشاشة في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها ارتبطت بظروف عائلية خاصة، بجانب انشغالها سابقا بمسلسل “آدم وحواء”، مؤكدة دخولها مرحلة جديدة من الانتقائية في اختيار أعمالها الفنية. وأوضحت أنها تفضل الاعتذار عن المشاركة في أي مشروع لا يقدم قيمة فنية حقيقية، حفاظا على رصيدها الفني من التكرار الفارغ.
وعن الأعمال الأجنبية المعربة، شددت ميساء على رفضها المشاركة في الأعمال التركية والكورية التي لا تعكس الثقافة العربية أو قضاياها، مؤكدة أن العالم العربي يزخر بالقصص والأحداث التي تستحق أن تروى سينمائيا وتلفزيونيا. وأضافت أن ما يسمى ب “الحروب الفنية” ظاهرة قديمة ومتجددة في الوسط الفني، لكنها لم تعد تؤثر على اختياراتها المهنية.
كما أوضحت مغربي استعدادها للمشاركة في أي مشروع ذي سيناريو قوي وإخراج متميز، مؤكدة أن الأجور المرتفعة ليست عائقا أمامها. وأشارت إلى فخرها بتمثيل المغرب بشكل مشرف في التظاهرات الدولية، مؤكدة أن القفطان المغربي رفيقها الدائم في المناسبات، وأنها تعتز بأصولها المغربية وترفض ربط الوطنية باللهجة فقط، رغم تحدثها بعدة لغات ولهجات بسبب انتقالها للعيش في الخليج في سن مبكرة.
كما عبرت ميساء عن فخرها بتصنيفها ضمن قائمة الفنانين المثقفين عربيا، مؤكدة أن هذا التقدير لم يأت من محاولات اكتساب صورة، بل بفضل تعليمها وحرص والديها على تنمية ثقافتها العلمية والفنية. وأكدت أن هذه القيم هي ما توجهها في اختيار أعمالها الحالية والمستقبلية، مع الحرص على تقديم رسالة فنية راقية تعكس المجتمع والثقافة العربية بصدق.
1
2
3