تعد الفنانة السعدية لديب من الوجوه الراسخة في الدراما المغربية، إذ بصمت مسارها بأدوار متعددة تنوعت بين الاجتماعي والتاريخي، وبين الشخصيات الهادئة وتلك المركبة ذات الأبعاد النفسية العميقة. وبعد فترة ابتعاد عن السباق الرمضاني، تستعد للظهور مجددا عبر عملين مختلفين، حيث تسعى من خلالهما إلى تجديد حضورها الفني وتعزيز تواصلها مع الجمهور.
وكشفت في تصريح للصحافة أنها اختارت هذا الموسم خوض تجربة مزدوجة لأنها تؤمن بأن الفنان مطالب بالتجدد وبمغامرة أدوار غير مألوفة، مؤكدة أن التنوع يمنحها طاقة إبداعية ويقربها أكثر من المتلقي. وأوضحت أن مشاركتها في عمل اجتماعي مشوق إلى جانب سلسلة جماهيرية يعكس رغبتها في الجمع بين الجرأة الفنية واستحضار ذاكرة تلفزيونية عزيزة على المشاهدين.
في مسلسل “عش الطمع” المعروض على القناة الأولى، تؤدي لاديب دور امرأة نافذة تتحكم في شبكة إجرامية معقدة داخل أحياء مدينة الدار البيضاء، حيث تتشابك المصالح وتتصادم الإرادات ضمن سياق درامي مشحون بالتوتر. ويتناول العمل قضايا الاتجار بالبشر وانتشار المخدرات، كما يسلط الضوء على صراعات خفية تدور في العمق الاجتماعي، مما يضع الشخصية أمام اختبارات حاسمة تكشف وجها صارما وقويا في آن واحد.
ويشارك في هذا المشروع عدد من الأسماء البارزة من بينهم مريم الزعيمي وأمين الناجي ومونية لمكيمل، بينما يتولى الإخراج أيوب الهنود، وهو ما يمنح العمل بعدا فنيا متكاملا من حيث الأداء والبناء البصري، ويجعله من أبرز الإنتاجات المنتظرة خلال الشهر الفضيل.
وبالتوازي مع ذلك، تطل لاديب عبر شاشة القناة الثانية دوزيم في الجزء الثالث من سلسلة بنات لالة منانة المستوحاة من نص بيت بيرناردا ألبا للكاتب فيديريكو غارثيا لوركا، حيث يستعيد العمل أجواء الصراعات النسائية داخل أسرة محافظة مع إدخال تغييرات إخراجية يقودها شوقي العوفير، إلى جانب اعتماد فضاء تصوير جديد في مدينة شفشاون يمنح السلسلة نفسا بصريا متجددا.
ويحافظ الجزء الجديد على حضور أسماء ارتبط بها الجمهور مثل سامية أقريو ونورا الصقلي والسعدية أزكون، في حين يغيب عن العمل اسما نعيمة المشرقي ورشيدة الحراق بعد رحيلهما، مما فرض إعادة ترتيب بعض الخطوط الدرامية. ومن خلال هذا الحضور المتوازي، تعبر السعدية لاديب عن ثقتها في اختياراتها وتؤكد أن التنوع والجرأة يشكلان ركيزتين أساسيتين في مسارها الفني.
1
2
3