“خارج التغطية” فيلم درامي ينجح في لمس قضايا الأسرة المغربية ويحصد تفاعلا واسعا بعد عرضه التلفزيوني

تمكن الفيلم التلفزيوني المغربي “خارج التغطية” من فرض حضوره بقوة على شاشة القناة الأولى مساء الجمعة، بعدما حقق نسب مشاهدة مرتفعة وتصدر اهتمامات المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أشاد الجمهور المغربي بالعمل، معتبرين أنه يلامس واقعا تعيشه العديد من الأسر، خاصة في ظل تنامي ظاهرة الإدمان على الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية.
ويطرح الفيلم قصة عائلة تواجه تراجع المستوى الدراسي لطفليها، طه وهبة، نتيجة انغماسهما المفرط في العالم الافتراضي وابتعادهما التدريجي عن محيطهما الأسري والاجتماعي. هذا التحول المقلق يدفع الوالدين إلى البحث عن حل جذري يعيد التوازن إلى حياة طفليهما، ويحررهما من سطوة الشاشات التي باتت تتحكم في يومياتهما.
وتتبلور خطة الإنقاذ في اختلاق أزمة مالية وهمية تجبر الأسرة على مغادرة المدينة والانتقال إلى العيش في قرية بعيدة عند امرأة مسنة معروفة بصرامتها تدعى “مي طامو”. هناك، يجد الطفلان نفسيهما في مواجهة نمط حياة بسيط يخلو من التكنولوجيا، حيث يجبران على التأقلم مع بيئة جديدة تقوم على الانضباط والعمل والاحتكاك المباشر بالطبيعة.
ورغم الصدمة الأولى وصعوبة التأقلم، يبدأ طه وهبة تدريجيا في اكتشاف جوانب أخرى للحياة، بعيدا عن العالم الرقمي. يستعيدان اهتماماتهما القديمة، ويختبران متعة التواصل الحقيقي، لتتحول التجربة من عقاب مؤقت إلى درس عميق في تحمل المسؤولية وإعادة ترتيب الأولويات.
وتبلغ الأحداث منعطفا مهما حين يقرر الطفلان البقاء مع “مي طامو” إلى نهاية العطلة، بعدما أدركا التأثير السلبي للاستعمال المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي. هذا القرار يعكس تحولا داخليا واضحا، ويؤكد نجاح الخطة العائلية في إعادة التوازن إلى حياتهما.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من منى فتو وعزيز الحطاب وسعاد العلوي ولينا أكدور ومهدي بشتاوي، حيث لقي أداؤهم استحسانا واسعا من الجمهور، الذي اعتبر أن “خارج التغطية” نجح في الجمع بين البعد الترفيهي والرسالة التوعوية، مؤكدا أن الدراما التلفزيونية قادرة على مناقشة قضايا معاصرة بلغة فنية قريبة من المشاهد المغربي.

1

2

3

“خارج التغطية” فيلم درامي ينجح في لمس قضايا الأسرة المغربية ويحصد تفاعلا واسعا بعد عرضه التلفزيوني