أسراب الجراد تهدد المحاصيل في الأقاليم الجنوبية وتستدعي تحرك وزارة البواري

شهدت المناطق الجنوبية للمملكة، وعلى رأسها مدينة العيون، اجتياحا مكثفا لأسراب الجراد الصحراوي، مما أثار حالة من الهلع بين السكان، وخصوصا بين الفلاحين الذين رأوا محاصيلهم الزراعية مهددة بالضياع في عدد من المناطق المختلفة.
وقد بدأت أسراب الجراد بالفعل في التسبب بأضرار مباشرة لمزارع الحبوب والخضروات، وهو ما يطرح احتمالات خسائر مالية كبيرة إذا لم تتدخل الجهات المعنية بسرعة وبكفاءة للحيلولة دون توسع الضرر.
وتزداد المخاوف من إمكانية امتداد هذه الأسراب نحو المدن الداخلية خلال الأيام المقبلة، ما يفرض تعبئة شاملة لجميع الموارد والمصالح المختصة لمتابعة الوضع ومواجهة أي انتشار محتمل للآفة قبل أن يتحول إلى كارثة.
وينبه الفلاحون إلى أن سرعة التحرك وقوة الرياح قد تعقد مهمة السيطرة على الجراد، خاصة إذا لم يتم تفعيل خطط الاستجابة المبكرة والتدخل الفوري لمواجهة هذه الظاهرة قبل استفحالها.
وفي هذا الإطار، يثير المتتبعون تساؤلات حول مدى فعالية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية في التدخل على المستويين الجهوي والإقليمي، خاصة بعد التجارب السابقة التي أكدت أهمية التدخل المبكر للحد من الخسائر وحماية الأمن الغذائي الوطني.
ويأمل الفلاحون والفاعلون المحليون أن تتسم الأيام القادمة بتحرك عاجل من فرق الوزارة، من خلال نشر فرق الرصد والتدخل ومكافحة الجراد، وتوفير الوسائل البيولوجية والكيميائية المناسبة، لضمان حماية الأراضي الزراعية وتقليل الأضرار على المحاصيل والاقتصاد المحلي.

1

2

3

أسراب الجراد تهدد المحاصيل في الأقاليم الجنوبية وتستدعي تحرك وزارة البواري