شهدت مدينة نيويورك تحركا دبلوماسيا وأمنيا لافتا قبيل حلول نهائيات كأس العالم 2026، وذلك في سياق الاستعداد لتدفق الجماهير المغربية نحو الملاعب الأمريكية. فقد احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية لقاء تواصليا مع أربعة ضباط مكلفين بالارتباط الدبلوماسي يمثلون شرطة المدينة، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل التنسيق وضمان انسيابية التحركات في أجواء آمنة ومنظمة.
وتناول الاجتماع، الذي جمع ممثلي البعثة المغربية بمسؤولي جهاز إدارة شرطة مدينة نيويورك، جملة من التدابير الوقائية المرتبطة بالحدث الكروي العالمي، إضافة إلى آليات تعزيز حماية المقرات الدبلوماسية والقنصلية. كما جرى التأكيد على أهمية التعاون المشترك بين مختلف المصالح، سواء من حيث تبادل المعلومات أو من حيث رفع درجات اليقظة، بما ينسجم مع طبيعة التظاهرة وحجم الإقبال الجماهيري المتوقع.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير صادرة عن جهات أمريكية أن السلطات المختصة وضعت ضوابط دقيقة لحضور مباريات المونديال، إذ يتعين على الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية استكمال جميع الشروط القانونية قبل المغادرة. ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات الحصول على تصريح السفر الإلكتروني المعروف ب ESTA، حتى بالنسبة لمواطني الدول المستفيدة من برنامج الإعفاء من التأشيرة، عند التنقل لأغراض السياحة أو الأعمال.
وتفرض مسطرة طلب التصريح تعبئة معطيات مفصلة تشمل بيانات جواز السفر والمعلومات الشخصية وكذا السجل العدلي، في إطار تدقيق أمني موسع. كما برز مقترح جديد يقضي بإلزام المتقدمين بالكشف عن حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي التي استخدموها خلال السنوات الماضية، وذلك ضمن توجه يروم تعزيز المراقبة الاستباقية وتقييم المخاطر المحتملة قبل منح الترخيص بالسفر.
ومن جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أن وفدا من مكتب التحقيقات الفيدرالي سبق أن حل بالمغرب خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث اطلع عن قرب على الترتيبات التنظيمية والأمنية المعتمدة في الملاعب، كما تابع عددا من المباريات للوقوف على آليات التنسيق الميداني. ويعكس هذا الحضور تبادلا للخبرات وتعاونا عابرا للحدود، في أفق إنجاح الاستحقاقات الرياضية الكبرى وضمان سلامة الجماهير والبعثات الرسمية على حد سواء.
1
2
3