تصور صحيفة لوفيغارو الفرنسية الدار البيضاء اليوم كمدينة حيوية ومتجددة، تحمل روح الانفتاح على المحيط الأطلسي. وتؤكد الصحيفة أن المدينة، التي غالبا ما تعرف بدورها الاقتصادي، تحمل أبعادا أكثر عمقا من كونها مجرد نقطة عبور، إذ تمثل مزيجا متناغما بين الحداثة والتاريخ، والنبض الحضري والعلاقات العميقة مع البحر.
تجربة زيارة الدار البيضاء تكشف عن تباينات متعددة، بين التراث المعماري الأصيل ونبض الحياة اليومية، وبين الآفاق الواسعة للمحيط الأطلسي. وتلفت الصحيفة إلى أن المدينة تقدم رؤية مختلفة للمغرب، تتسم بالعصرية والانفتاح مع الاحتفاظ بجذورها التاريخية، ما يجعلها وجهة سياحية متفردة تستحق الاستكشاف.
يبدأ الزائر الطبيعي بمسجد الحسن الثاني، المعلم الأيقوني للدار البيضاء والمغرب الحديث، حيث يثير موقعه المطل على المحيط الإعجاب بحجمه الضخم ودقة تفاصيل زخارفه، في حين توفر الزيارة فرصة للاطلاع على براعة الحرف التقليدية المغربية مع الاستمتاع بإطلالة بحرية ساحرة.
وسط المدينة يكشف عن إرث آرت ديكو فريد من النصف الأول من القرن العشرين، إذ تعكس الشوارع الواسعة والمباني ذات الخطوط الهندسية والأفلام السينمائية القديمة والمباني الإدارية طموح المدينة في أن تصبح مركزا دوليا نابضا بالحياة، ويعكس التصميم الحضري روحا معاصرة تتناغم مع البيئة المحلية.
المدينة العتيقة تقدم وجها آخر، أكثر هدوءا وألفة مع الحياة اليومية للسكان، بينما يمنح حي الأحباس الزائر تجربة مختلفة، تجمع بين العمارة التقليدية والمكتبات الصغيرة والحرفيين والأسواق المميزة، إلى جانب الساحات الملائمة للتنزه والاستمتاع بأجواء محلية أصيلة.
كورنيش عين الذياب يمثل نقطة حيوية لنهاية اليوم، حيث يمنح المدينة وجها أكثر استرخاء وانفتاحا، مع امتداد أكثر من عشرين كيلومترا من الواجهة البحرية، ما يعكس العلاقة الدائمة للدار البيضاء بالمحيط الأطلسي. وتبرز الشواطئ الحضرية والجنوبية كأماكن مثالية لممارسة رياضة ركوب الأمواج، بينما توفر الأعماق الأطلسية تجارب بحرية مختلفة عن البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب نزهات بالقوارب ورحلات ساحلية وأنشطة مائية متنوعة، دون إغفال دور ميناء الدار البيضاء كمحرك اقتصادي رئيسي ومفتوح للزيارات المنظمة.
من ناحية الولوجية، تخدم المدينة شبكة متكاملة تشمل مطار محمد الخامس الدولي كمركز جوي رئيسي، إلى جانب شبكة نقل حضري متطورة تضم القطار والترامواي وسيارات الأجرة، مما يجعل التنقل داخل المدينة وخارجها سلسا ومريحا للزوار والسكان على حد سواء.
1
2
3