إدريس شلوح فنان مغربي استطاع أن يرسخ اسمه داخل المشهد الإبداعي الوطني بفضل مثابرته واختياراته الفنية الدقيقة، إذ بنى لنفسه رصيدا من الأعمال التي تعكس وعيه بأهمية الجودة والالتزام. وقد تميز بأسلوب أداء متزن وبقدرة واضحة على التنقل بين الأدوار المتباينة، الأمر الذي جعل الجمهور يقدره ويكسبه ثقة الفاعلين في المجال، كما أتاح له تشكيل مسار مهني قائم على التنوع والانضباط والجدية في التعاطي مع كل تجربة جديدة.
كشف في تصريح للصحافة أن طبيعته بعيدا عن أجواء الشهرة تقوم على العفوية والوضوح، وأن روح التفاؤل ترافقه في تفاصيل يومه وتمنحه طاقة داخلية لمواجهة التحديات المختلفة. وأضاف أنه يميل إلى التعامل بهدوء واتزان، ويسعى باستمرار إلى البحث عن الجوانب المضيئة في المواقف، لأن الإيجابية في نظره أسلوب عيش وليست مجرد رد فعل عابر.
ويؤكد أن مفهوم الرجولة لديه لا يرتبط بالمظاهر الخارجية، بل يقوم على تحمل المسؤولية والالتزام بالكلمة والوفاء بالمواقف مهما كانت الظروف. كما يعبر عن احترامه للأشخاص الذين يتحلون بالصبر والحكمة، ويرى أن الرزانة والتعقل يشكلان دعامة أساسية لبناء علاقات إنسانية متوازنة سواء داخل الوسط الفني أو في الحياة اليومية.
ويعتبر أن الصداقة الحقيقية قيمة نادرة لا تعوض، إذ يعتز بكل من شاركه لحظات العسر قبل اليسر، ويؤمن بأن التضامن والصدق يمثلان جوهر أي علاقة ناجحة ومستدامة. ويشير إلى أن الوفاء بالنسبة إليه ممارسة يومية تتجسد في الأفعال قبل الأقوال، لأن الثبات على المواقف هو ما يمنح العلاقات معناها العميق.
وفي أوقات الفراغ يحرص على تمضية لحظات هادئة رفقة أسرته، حيث يجد في الدفء العائلي توازنا نفسيا يخفف عنه ضغط العمل ومتطلبات المهنة. ويؤكد أن الأسرة تمنحه دعما معنويا وطاقة إيجابية تساعده على الاستمرار بثقة وثبات في مسيرته الفنية، وتمنحه شعورا بالأمان يعزز عطاؤه وإبداعه.
وعن طموحاته يتحدث بروح واثقة وابتسامة دائمة، إذ يصرح بأن حلم الوصول إلى العالمية يلازمه باستمرار، وأن نيل جائزة الأوسكار يشكل هدفا يحفزه على تطوير أدواته وصقل مهاراته دون تردد. كما يعترف بأن أكثر ما يرهبه هو أن يصبح عبئا على غيره، لأن الاستقلالية والعطاء جزء من قناعاته الراسخة، ويكشف عن تعلقه بمدينة ورززات التي يراها فضاء يجمع بين السكينة والذاكرة السينمائية ويتمنى الاستقرار بها لما تحمله من رمزية خاصة.
وفي نظرته إلى الألوان لا ينحاز إلى لون محدد، بل يعتبرها جميعا انعكاسا لتنوع الحياة وتحولاتها المستمرة. أما على مستوى الإلهام الفني فيبدي إعجابه بالممثل كريستيان بيل لما يجسده من قدرة على التحول والتقمص، كما يذكر فيلم The Matrix باعتباره عملا ترك لديه أثرا فكريا عميقا وفتح أمامه أفقا مختلفا في قراءة الصورة والرسالة.
ويستحضر الأغنية المغربية الأصيلة ضمن وجدانه، خاصة أغنية عطشانة التي تثير داخله إحساس الحنين والارتباط بالجذور. كما يشير إلى تأثير كتاب فن اللامبالاة في إعادة ترتيب أفكاره والتعامل بمرونة مع الضغوط، ويستحضر الشاعر المتنبي بوصفه صوتا شعريا عميقا، معبرا عن تقديره لشخصية محمد السادس لما يراه فيها من حكمة وتحديث، ومرددا قناعته الدائمة بأن الحياة بسيطة ولا تحتاج إلى تعقيد.
1
2
3