تواصلت الجهود الميدانية التي باشرتها السلطات الإقليمية بشفشاون من أجل إعادة فتح المحاور الطرقية والمسالك القروية التي تضررت بفعل التقلبات المناخية، وذلك عبر تعبئة مكثفة لمختلف المصالح التقنية واللوجستيكية، حيث مكنت هذه العمليات من استرجاع حركة السير في عدد من المقاطع خلال مدة وجيزة، مع استمرار الأشغال لمعالجة باقي المواقع المتأثرة.
وعرف الإقليم خلال الفترة الأخيرة تساقطات مطرية قوية مصحوبة برياح وعواصف، وهو ما أدى إلى انجراف التربة وارتفاع منسوب المياه في بعض الأودية، الأمر الذي تسبب في إغلاق كلي أو جزئي لعدة طرق سواء المصنفة منها أو غير المصنفة، مما أثر على تنقل المواطنين وعلى السير العادي للحياة اليومية في عدد من الجماعات.
وفي هذا السياق، تعمل المصالح المختصة بتنسيق مع السلطات المحلية وباقي المتدخلين على التدخل وفق ترتيب الأولويات، حيث يتم إصلاح المقاطع الأكثر تضررا أولا، مع الحرص على ضمان السلامة الطرقية وإعادة الانسيابية إلى مختلف المسالك في أسرع الآجال الممكنة، وذلك عبر توفير المعدات والآليات الضرورية وتسخير الموارد البشرية اللازمة.
وأوضح رئيس قسم التجهيزات بعمالة الإقليم أن البنية التحتية الطرقية تأثرت بشكل مباشر بفعل الأمطار الغزيرة، إذ تسببت الانزلاقات الأرضية في تسجيل انقطاعات بعدد من المحاور، مشيرا إلى أن الجهات المعنية جندت مختلف الوسائل التقنية من أجل التدخل الفوري وإصلاح النقاط الحساسة بما يضمن تنقلا آمنا للسكان.
وعلى مستوى مدينة شفشاون الجبلية، تسببت الانهيارات الترابية في تضرر بعض الطرق وعزل أحياء عن مركز المدينة، مما استدعى تسريع وتيرة الأشغال، خصوصا بحي غاروزيم حيث تم تسخير آليات لتسوية المقاطع المتضررة وإعادة فتح الطريق الرئيسية أمام العربات، إلى جانب الشروع في إنجاز مسلك ثان يمتد على مسافة تناهز 1.2 كيلومتر لربط الحي بمحيطه الحضري وتفادي تكرار العزلة مستقبلا.
كما أشار المسؤول ذاته إلى أن الطريق المؤدية إلى حي غاروزيم سجلت ثلاث نقاط انزلاق رئيسية، غير أن التدخل العاجل مكن من معالجتها في وقت قياسي وإعادة الأمور إلى طبيعتها، إضافة إلى استثمار الظرفية لتسريع مشروع الطريق البديلة التي ستربط الحي بالطريق الدائرية للمدينة، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز البنية الطرقية وتقوية جاهزيتها في مواجهة الاضطرابات المناخية، وهو ما لقي استحسانا من طرف الساكنة التي نوهت بسرعة وفعالية هذه التدخلات.
1
2
3