الأمطار تعيد حيوية وديان إفران وأزرو بعد سنوات من الجفاف

شهد إقليم إفران مؤخرا انعكاسا طبيعيا ملحوظا نتيجة التساقطات المطرية والثلجية الغزيرة التي تميز بها هذا الشتاء، حيث أعادت الحياة إلى العديد من العيون والمنابع المائية التي كانت جافة أو ضعيفة الصبيب طوال السنوات الماضية. وقد ساعدت هذه الأمطار على تحسين توازن البيئة المائية وإحياء المشاهد الطبيعية التي تفتقدها المنطقة منذ فترة طويلة.
خلال زيارة ميدانية شملت مختلف مناطق الإقليم، لوحظ نشاط متجدد في عدد من العيون الطبيعية، من بينها «عين طيط حسن» و«عين أغبال» في أزرو، و«عين فيتال» و«زروقة» بإفران. كما ظهرت عيون أخرى بعد سنوات من الخمول، ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة على موارد المياه السطحية والجوفية في المنطقة، ويعزز قدرتها على التعافي البيئي.
وأوضح عبد العالي عدنان، مؤسس جمعية «أطلس المغرب»، أن إقليم إفران يمتلك ثروة مائية كبيرة من البحيرات والمنابع، إلا أن سنوات الجفاف الطويلة أثرت بشكل كبير على صبيبها، بل وأدت إلى اختفاء بعض العيون تقريبا. وأضاف أن الأمطار والثلوج الأخيرة ساهمت في إعادة نشاط العديد من هذه المصادر واستعادة جزء من توازنها الطبيعي، ما يعد مؤشرا على مرونة البيئة وقدرتها على التجدد عند توافر الظروف المناخية المناسبة.
ومن أبرز الأمثلة، بحيرة «زروقة» بجماعة تيزكيت، التي تعد مقصدا سياحيا لمحبي التنزه وصيد الأسماك، فقد ارتفع منسوب المياه فيها بشكل ملحوظ وظهرت عيون جديدة على ضفافها، ما أعاد إليها رونقها الطبيعي وجعلها أكثر جاذبية للزوار بعد سنوات من الشح المائي.
وعلى صعيد أزرو، شهدت عيون «طيط حسن» و«آيت تيزي» عودة التدفق الطبيعي للمياه، كما استأنفت عين «أغبال» نشاطها بالقرب من المدينة، إلى جانب ظهور عيون إضافية تغذي النهر المجاور، ما ساهم في تعزيز الحياة البيئية في المنطقة وإعادة النشاط إلى مجاريها المائية.
وبالقرب من الطريق الرابط بين إفران وأزرو، خاصة في مناطق تومليلين، ظهرت عيون جديدة على مستوى الجبال تحولت في بعض الأماكن إلى مجاري صغيرة، مشهد يعكس تعافي الطبيعة بعد سنوات من الإجهاد المائي. ومع ذلك، لم تتجدد المياه في منطقة «ضاية عوا» بعد، نتيجة كثافة الاستعمال الزراعي للفرشة المائية، ما يبرز الحاجة إلى تنظيم الاستغلال وحماية الموارد لضمان استمرار التغذية المائية.
وأشار عبد العالي عدنان إلى أهمية توعية الساكنة بأهمية الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية مع اقتراب فصل الربيع، مشددا على حماية العيون والفرشة المائية من التلوث والاستغلال المفرط، لضمان استدامة المياه والحفاظ على المناظر الطبيعية التي تشتهر بها المنطقة.

1

2

3

الأمطار تعيد حيوية وديان إفران وأزرو بعد سنوات من الجفاف